د. نوفل نيّوف: في الشّعاب الأخيرة...
2020.10.29
على خيط الزمان الرفيع
نطعن في السنِّ وتمارينِ الحياة
ومثلَ
سبّاح مخدوعٍ نرتمي في بحر ناشف
يستمر الخيطُ غيرَ عابئ
بقهقهات العدم الأبدي السديم.
أسمع تكسير يديَّ الطائشتين
تحت الشجرة الحانية على القبر
وابقى جالساً أغالب
شمس الظهيرة الحَرون
لا تأخذُني في الوجوم طعنةُ قاتل
أو قتيلٍ أو سكران.
*
جُثثُ الندم والنجاة لا تغفو بين
أرصفة القتلى والمفجوعين.
الحواجزُ لابسةٌ عقاربَها الصفراء
والمنقِذون ملاعقُ مسنَنة لإطفاء دِمائنا
بقراراتٍ أمميةٍ حلال.
عند الكهوف الألْف
تحت قبّة مرفوعةٍ على الجُبّ
حبالُ مشاةٍ سودٍ منتظمين
أخّرَهم قليلاً صوتُ المقرئ عبدِ الباسط
عن الوصول بأسنانهم إلى القاع.
رصاصٌ يُميتنا في كيسِ رمل
ثيرانٌ تحرث الجصّ بالعظام
لتحصدَ بنا شواربَ الغد المغدور
وأذُنَيه.
29 اكتوبر 2014