ألقت طائرات "التحالف الدولي" بقيادة واشنطن، الخميس، مناشير طلب خلالها من سكان مدينة الرقة، معقل تنظيم "داعش" في سوريا، مغادرتها.
ونشرت حملة "الرقّة تُذبح بصمت" على حسابها على موقعي "تويتر" و"فايسبوك" صوراً للمنشور وهو عبارة عن رسم يُظهر ثلاثة رجال وامرأة وطفل وهم يركضون ابتعاداً عن لافتة كتب عليها "الدولة الاسلامية-ولاية الرقة-نقطة تفتيش"، ومن خلفهم يظهر مبنى مدمر وحولهم جثث لـ"الجهاديين".
وكُتب على المنشور "حان الوقت الذي طالما انتظرتموه، آن الأوان لمغادرة الرقة".
وليست هذه المرة الأولى التي تلقي فيها طائرات "التحالف" مناشير فوق الرقة، ولكنها المرة الأولى التي تتوجّه فيها إلى السكان وتطلب منهم المغادرة.
وكانت المنشورات الأخرى، وفق أحد مؤسسي الحملة ويدعى "أبو محمد"، تتوجّه إلى مسلحي "داعش" بالقول: "اقترب موعدكم، واقتربت نهايتكم".
ورجّح "المرصد السوري المعارض" أن تكون "تلك المناشير مجرد جزء من الحرب الاعلامية ضدّ تنظيم داعش"، لكنّه تحدّث عن "معلومات متداولة منذ فترة عن تحضير الأكراد لحملة ضد التنظيم في الرقة بدعم من التحالف الدولي"، مستبعدا ًحصول الهجوم على الفور "كون الرقّة تحتاج إلى التخطيط لمعركة ضخمة وأعداد كبيرة من المقاتلين وحاضنة شعبية".
بينما رأى أبو محمد أن السبب خلف تلك المناشير الجديدة يعود إلى "تواجد داعش بين المدنيين واتخاذهم كدرع بشري"، مضيفاً أنه "في السابق كانت لداعش مقرّات واضحة. ومنذ بدء الحملة الجوية ضدهم، باتوا يلجأون إلى الاختباء بين المدنيين".
وتنشط مجموعة "الرقة تُذبح بصمت" سراً منذ نيسان 2014 في الرقّة، حيث تعمل على توثيق انتهاكات "داعش" بعدما باتت المدينة محظورة على الصحافيين إثر عمليات خطف وذبح طالت عدداً منهم.

