بعد نجاح المصالحات وخروج من يرغب من المسلحين من داريا والمعضمية ومن قدسيا والهامة والتل وخان الشيح وقرى وادي بردى و تم العمل على مصالحة في أحياء القابون وبرزة.
ومنذ حوالي الشهر كادت تنجح هذه المساعي لولا ضغط جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) على بعض المجموعات المسلحة هناك للتصعيد مما استوجب زيادة ضغط الجيش عليهم.
المسلحون –أو بالأحرى من يدعمهم- يريدون إعادة الاتصال بين القابون وبرزة من جهة وجوبر وحرستا ودوما من جهة (الخريطة العليا) لإعادة الوضع هناك 3 سنوات للوراء من ناحية اقتراب النصرة من أحياء دمشق الشمالية الغربية وتخريب المصالحة الهدنة التي جرت في برزة حينها, عدا عن إفشال مشروع إخراج السلاح من القابون وبرزة.
قامت جبهة النصرة ومعها بعض الفصائل بمحاولة للوصول من جوبر إلى القابون المحاصر فجر يوم الأحد, ونجحت في دخول يعض المنشآت التي تحولت لمنطقة عمليات (المستطيل الأبيض بالخريطة السفلى), ومالبث الجيش أن استعادها مساء اليوم نفسه... واليوم تكررت المحاولة مع النتيجة نفسها.
العملية ذات هدف كبير ومهمّ للمسلحين ورافقها تهويل إعلامي ومقدار كذب فظيع, ولكنها كانت بمثابة انتحار عسكري قامت به بعض الفصائل بضغط من الجهات الممولة لها لإفشال خطط الجيش السوري في تنظيف محيط دمشق.
وكما كتبت أمس بسخرية, فإنه يمكن القول بأن (العملية كانت ناجحة لكن المريض مات).
ربما سيؤدي فشل محاولة النصرة إلى زيادة نفوذ المسلحين الراغبين بالمصالحة مع الدولة بالقابون وبرزة والبقاء هناك أو المغادرة إلى إدلب وجرابلس... وهذا أفضل لهم ولسكان أحيائهم الذين طالت غربتهم عنها.
شكراً لحراس دمشق الذين أفشلوا خطط النصرة ومن يقف وراءها, والخلود للشهداء منهم

