سيطرت قوات الجيش السوري والحلفاء، يوم الخميس، على بلدة دير العصافير الاستراتيجية جنوب الغوطة الشرقية قرب دمشق، مستغلة الاقتتال القائم في المنطقة بين المسلحين الذين كانوا يتقاسمون السيطرة عليها.
وقال مدير "المرصد السوري المعارض" رامي عبد الرحمن: "سيطرت قوات النظام وحزب الله على بلدة دير العصافير الاستراتيجية، كبرى بلدات القطاع الجنوبي في الغوطة الشرقية، بعد هجمات مستمرة منذ شهر شباط الماضي".
فيما ذكرت صفحات التنسيقيات: "بعد أقل من شهر من الإقتتال الدائر في الغوطة الشرقية بين جيش الإسلام من جهة وفيلق الرحمن وجيش الفسطاط من جهة أخرى، تمكنت قوات الأسد صباح هذا اليوم من السيطرة على كامل جنوب الغوطة الشرقية وسيطرته على 10 بلدات وهي دير العصافير، زبدين، حوش الدوير، البياض، الركابية، نولة، حوش بزينة، حوش الحمصي، حرستا القنطرة، وبالا".
وأوضح "المرصد" أن البلدة كانت منذ العام 2012 تحت سيطرة فصائل إسلامية عدة، ابرزها "جيش الاسلام" و"فيلق الرحمن"، فضلاً عن تواجد لمقاتلين من "جبهة النصرة".
وبحسب عبد الرحمن، فإن "قوات النظام وحزب الله استغلوا الاقتتال المستمر في الاسابيع الثلاثة الأخيرة بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن في الغوطة الشرقية، وإقدامهما على سحب المقاتلين من دير العصافير الى مناطق الاشتباك، لشن هجوم عنيف انتهى بالسيطرة على البلدة تزامنا مع قصف جوي كثيف".
وأوضح مراسل صحيفة "السفير" أنه بالسيطرة على دير العصافير، الأقرب جغرافياً الى مطار دمشق بين المناطق التي يسيطر عليها المسلحون، فإن الجيش السوري يكون قد أحكم حصاره لمناطق سيطرة "النصرة " في مرج السلطان في الغوطة.
ونقل عن مصدر معارض إشارته لهروب جماعي لنحو 400 مسلح من أطراف الغوطة نحو بلدة دوما، إثر عملية نفذها الجيش السوري.
وشهدت مناطق في الغوطة الشرقية منذ 28 نيسان الماضي معارك عنيفة بين "جيش الاسلام" الذي يعد الفصيل الاقوى في المنطقة، وفصيلي "فيلق الرحمن" و"جيش الفسطاط" المنضويين في تحالف مع فصائل اسلامية اخرى على رأسها "جبهة النصرة".
من جهة ثانية، قال المتحدث العسكري الاميركي العقيد ستيف وارن، الأربعاء، إن روسيا سحبت القليل من قواتها في سوريا منذ اعلان الرئيس فلاديمير بوتين انسحابا جزئيا في آذار الماضي.
وأوضح أثناء مؤتمر بالدائرة التلفزيونية المغلقة من بغداد، أن "القدرات" العسكرية الروسية في سوريا "هي ذاتها تقريبا او شبه مماثلة" لما كانت عليه قبل اعلان بوتين.
وأشار إلى أن الروس "لا يزالون يملكون قوات جوية هناك وقوات برية ومدفعية، كما لا تزال لديهم قوات خاصة تقدم المشورة والمساعدة للقوات السورية".
واقر العقيد الأميركي ان الغارات الجوية الروسية اصبحت مركزة اكثر على مسلحي تنظيم "داعش"، ولم تعد تركز على مسلحي "المعارضة" السورية.
واوضح أنه "في البداية كان عدد قليل من غاراتهم الجوية يستهدف اهدافا لتنظيم الدولة الاسلامية، في الاسابيع الاخيرة اصبح معظم غاراتهم يستهدف التنظيم".
واكد المتحدث ان القوات الروسية اقامت "قاعدة متقدمة" في تدمر (وسط سوريا) التي حررتها القوات الحكومية السورية في آذار الماضي من مسلحي "داعش".
وأضاف "من المبكر معرفة ان كانت القاعدة لامد بعيد او قصير"، لافتاً الانتباه إلى أن هذه القاعدة تمنح الروس "رأس جسر لحضور اكثر استقرارا في المنطقة".
فينكس, وكالات

