أحرز الجيش السوري وحلفاؤه، اليوم الاثنين، تقدماً جديداً في مدينة حلب، حيث دخلت المعركة "ساعتها الأخيرة"، وربما لحظاتها الأخيرة, وباتت سيطرة الفصائل الارهابية تقتصر على نحو خمسة في المئة من الأحياء الشرقية التي يتكدّس فيها آلاف المُقاتلين والسكان.
وأكد مصدر عسكري سوري في حلب أن "العملية العسكرية للجيش على الأحياء الشرقية أصبحت في خواتيمها"، مضيفاً "لم يبق بيد الإرهابيين الا عشرة في المئة من هذه الأحياء".
وقال مدير "المرصد السوري" المعارض رامي عبد الرحمن إن "المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة حالياً ليست إلا جزءاً صغيراً، ومن المُمكن أن تسقط في أي لحظة"، مُضيفاً "يمكن القول إن معركة حلب بدأت الدخول في المرحلة الأخيرة، بعد سيطرة قوات النظام على أكثر من تسعين في المئة من مساحة الأحياء الشرقية".
ومن شأن خسارة حلب أن تُشكّل نكسة كبيرة وربما قاضية للفصائل الإرهابية.
وتمكّنت قوات الجبش السوري اليوم الاثنين وفق "المرصد"، وتحت غطاء جوي كثيف، من السيطرة على حي الشيخ سعيد الاستراتيجي في جنوب الأحياء الشرقية. كما استعادت حي الصالحين الذي كانت تُسيطر على أجزاء منه وعلى أجزاء كبيرة من حي كرم الدعدع، وباتت تسيطر نارياً على حي الفردوس، وفق "المرصد", وكما علم فينكس, تم لاحقاً تحرير حي السكرية.
مصدر عسكري قوله إن وحدات الجيش "تتابع تقدّمها باتجاه أحياء الكلاسة وبستان القصر وسوق الهال".
ووصف عضو المكتب السياسي في حركة "نور الدين الزنكي" الارهابي بسام مصطفى، لصحافيين عبر الانترنت ما يحدث في شرق المدينة بـ"الانهيار المريع"، موضحاً أن "المُقاتلين يتراجعون تحت الضغط، والأمور سيئة جداً".
وأوضح أن قوات الجبش السوري "تتقدم في حلب الشرقية تحت وابل من النيران والقذائف والقصف". واشار الى ان "القتلى والجثث على الارض"، مدعياً خشية كبيرة على مصير المدنيين الذين نزحوا أو الموجودين في أحياء يدخلها الجيش.
وأحصى "المرصد"، الاثنين، نزوح أكثر من عشرة آلاف مدني خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة من أحياء سيطرة الفصائل إلى القسم الغربي أو الأحياء التي استعادها الجيش مؤخراً. وبات عدد المدنيين الذين فرّوا منذ منتصف الشهر الماضي نحو 130 ألفاً، وفق عبد الرحمن. بينما أفادت "سانا" بخروج 3500 شخص من جنوب شرق حلب فجر الاثنين.
اعدامات في تدمر
ويتزامن تقدّم الجيش السوري في شرق حلب مع تراجعها في وسط البلاد، حيث تمكّن تنظيم "داعش" الارهابي من السيطرة على مدينة تدمر الأثرية في محافظة حمص بعد ثمانية أشهر على طرده منها بغطاء جوي روسي.
وأفاد مدير "المرصد" المعارض رامي عبد الرحمن بإعدام التنظيم ثمانية مسلحين موالين للنظام في تدمر، الأحد، فيما قُتل أربعة مدنيين بينهم طفلان بطلقات نارية خلال تمشيط التنظيم للمدينة".
وقال عبد الرحمن إن التنظيم أحرز ليل الأحد-الاثنين تقدماً في محيط تدمر من الجهتين الغربية والجنوبية الغربية. ويخوض الطرفان، الاثنين، معارك عنيفة قرب مدينة القريتين ومطار تيفور العسكري.
فينكس, وكالات

