2021.11.08
كتبت رشا الجريجب- الرقة- فينكس:
شهدت مناطق الجزيرة السورية ومناطق من منبج حالة من الهلع والخوف للعصابات الانفصالية المدعومة من قوى التحالف الأميركي، وذلك بسبب زعزعة توزانها ونفوذها في المنطقة.
هذا وعلى ضوء الأحداث الأخيرة وتغير مجرياتها وتعزيز الجيش العربي السوري يوم أمس لنقاط تمركزه في كل من عون الدادات والرفيعة والهوشرية واتجاه جسر قرقوزاق شمال منبج؛ بالإضافة إلى دخول أرتال متتالية وتمركزها في منطقة عين عيسى شمال الرقة؛ جعل ذلك من قوات قسد تعيد حساباتها ومراوغتها في المنطقة الشرقية، و خاصة بعد إطلاق قادتها مجموعة من التصريحات تبرهن للمحلل السياسي والمتابع لآخر التطورات خوف تلك العصابات من رفع الغطاء والحماية الأميركية عنها و الذي بات قاب قوسين أو أدنى من ذلك، فقد أصبح الأمر واضحاً أن الدولة السورية هي الداعم والملجأ الأخير لتلك الفصائل التي يجب أن تعود لحضن الدولة السورية وتحت راياتها لتنجو من مصير محتم يأخذ بها إلى التهلكة، في وقت باتت الأحداث تتصاعد ضدها وضد احتلالها وتخربيها وتقسيمها للمناطق السورية. ونستطيع وصف إعادة دعم الجانب التركي لما يسمى "الجيش الوطني" وتعزيز نقاط تواجده في المنطقة هو خلق استنفار وخوف لدى مجموعات قسد مما يجعلها تسعى لإيجاد فرص واضحة للحوار من خلال وساطة الحليف الروسي وتهيئ لدخول الجيش السوري و تحريره واستعادته لمناطق واسعة من الجزيرة السورية سواءً الرقة أو الحسكة أو دير الزور، و إن اقتصر الأمر الآن على تعزيز تمركز نقاطه بمحاذاة نقاط التماس مع العدو التركي لرد اي عدوان منه على سيادة أراضي الجمهورية العربية السورية واستقلالها. و الجدير بالذكر أن مدينة الطبقة في محافظة الرقة وهي المدينة التي تشهد يومياً دخول لأرتال من أبطال الجيش العربي السوري قد شهدت يوم أمس حالات شعبية وطنية تمثلت برفع علم الجمهورية العربية السورية على "المول" باتجاه سوق الخضروات؛ بالإضافة إلى رفع علم آخر "بالقرية" باتجاه المقاسم، وهذه الحالات تؤكد على تواجد المقاومة الشعبية ضمن محافظة الرقة من قبل أبنائها والتي تشكل هلع واستنفار لدى قوات مايسمى "قسد" واستخباراتها لتبحث عن الفعالين من أبطال هذه المحافظة المنكوبة والتي توالت عليها سيطرة عصابات مختلفة التسميات ومتغيرة العباءات.
وكما أفادتنا مصادرنا اليوم من داخل مدينة عين عيسى شمال الرقة، والتي تتمركز فيها قوات الجيش العربي السوري، بالإضافة إلى الحليف والمنسق الروسي، وانتشار لقوات مايسمى "قسد" التي سعت إلى النداء عبر مكبراتها تحريض وإجبار المواطنين والموظفين التابعين تحت إمرتها في عين عيسى إلى الخروج بمظاهرات ضد العدوان العسكري الذي تلوح به تركيا بحشودها ودعمها لما يسمى الجيش الوطني.
ويمكننا القول في النهاية إن محافظة الرقة كغيرها من مناطق الجزيرة تشهد ولادة جديدة ومرحلة مختلفة عن الفترات الماضية تتجسد بحالة ترقب لإعادة الأمن والآمان والاستقرار لتلك المحافظة المنكوبة.