2021.04.17
الحسكة- يونس خلف- خاص فينكس:
رغم أن كل القوانين تمنع استخدام المياه كسلاح لتحقيق أغراض سياسية، و هذا أيضاً يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ولا سيما قرارات الجمعية العامة لعام 2010 التي نصت بوضوح على أنه لا يمكن استخدام المياه لأغراض سياسية، وهذا يعتبر عملاً غير إنساني بل وإجرامي. إلا إن النظام التركي مستمر في جريمته بين فترة وأخرى بقطع المياه عن مدينة الحسكة، فقد عادت من جديد جريمة قطع المياه من قبل المحتل التركي ومرتزقته عن مدينة الحسكة، ومضى اكثر من اسبوعين لم يتم ضخ المياه إلى مركز مدينة بعد قيام قوات الإحتلال التركي بسرقة خطوط الكهرباء من الشبكة المغذية لمحطة علوك التي تعتبر المصدر الوحيد لمياه الشرب في الحسكة والمدن والأرياف المحيطة بها.

ورغم كل ما يحدث من تداعيات هذا القطع المستمر للمياه، لم تستطع المنظمات الإنسانية والمنظمات الدولية أن توقف هذه الجريمة المستمرة التي يرتكبها النظام التركي من خلال قطعه مياه الشرب عما يزيد على مليون مواطن سوري في مدينة الحسكة وجوارها، رغم ان العالم كله يعلم أن قطع المياه عن المواطنين جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الإنساني و الدولي بما في ذلك اتفاقيات جنيف المتعلقة بوضع المدنيين زمن الحرب.
لقد أصبح واضحا أن الحرب الجديدة للنظام التركي ومرتزقته والتي يحاولون من خلالها تحقيق ما فشلت به كل اشكال الحروب السابقة، وإنها حرب تتمثل في قطع أهم متطلبات الحياة المعيشية للناس وتدميرها، لا سيما الماء والكهرباء ولذلك أصبحت معاناة المواطنين في الحسكة من قطع المياه بشكل أساسي جريمة موصوفة وعلنية بحق الإنسانية، وباتت كل الهيئات والمنظمات والمؤسسات الدولية على علم بها، ورغم ذلك الجريمة مستمرة.
الغريب إن المعاناة كبيرة وتتفاقم كل يوم، و إن الجميع يدرك إن الحياة بلا ماء مستحيلة، ورغم ذلك يشهد العالم كله ماسأة نحو مليون مواطن من مدينة الحسكة وتل تمر وعشرات القرى التي تعتمد على المصدر المائي الوحيد الذي يستهدفه باستمر النظام التركي ومرتزقته دون أن يفعل أحد من دعاة الدفاع عن الإنسانية أي شيء، ولو أضعف الإيمان ببيان أو كلمة تدين هذه الجريمة المستمرة.
وفي سياق متابعة موضوع قطع المياه وواقع الحال في الحسكة، أكد مدير المؤسسة العامة للمياه بالحسكة المهندس محمود العكلة في تصريح (لفينكس) أنه لم يتم ضخ المياه إلى مركز المدينة نتيجة خروج محطة كهرباء الدرباسية المغذية لمشروع علوك بالكهرباء عن الخدمة، بسبب الحريق الذي نشب في أجزاء منها وعند الانتهاء من صيانة أضرار الحريق منذ أربعة أيام، وإعادة تغذية علوك بالكهرباء قام الاحتلال التركي ومرتزقته بالاعتداء على الشبكة الكهربائية وسرقة اسلاك الكهرباء، ما أدى إلى حدوث فصل كهربائي مستمر وجعل المحطة تعمل بالحد الأدنى، ولذلك فإن الكميات الواصلة إلى المحطة لا تكفي لتشغيل سوى مضختي مياه أفقيتين من أصل 12 مضخة ما يؤخر بشكل كبير عملية ضخ المياه إلى المشتركين في مدينة الحسكة والأحياء المحيطة بها والريف الغربي.