الحسكة - يونس خلف - فينكس خاص:
حذر محافظ الحسكة اللواء غسان خليل من خطورة انتشار بعض المظاهر المفتعلة، واستخدام نوع من الثقافة والمصطلحات التي تهدد السلم الأهلي في المحافظة ومنها ، على سبيل المثال ، القول بأن "من قتل المواطن الفلاني هم الأكراد، أو أن من خطف وعذب وسرق هو الحاجز الفلاني التابع للأكراد.. ومن هنا تبدأ الفتنة التي يعمل المحتل الأميركي على ترسيخها قبيل اندحاره لزرع بذور الشقاق والكراهية والصراع المستمر بين أبناء الوطن الواحد".
وقال المحافظ خلال استقباله لوفد من رجال الدين الإسلامي في معهد العرفان للعلوم الشرعية والعربية: "إن الميليشيات المرتهنة للمحتل الأميركي لا تمثل طيفاً محدداً، وإنما هي خليط من مختلف الأطياف والشرائح والمكونات، ولا علاقة للمكون الكردي بهذه المليشيات وعمالتها للأجنبي وممارساتها".
وعندما نتحدث عن الأكراد فإنما نتحدث عن مواطنين سوريين؛ لأن المكون الكردي هو مكون أصيل وأساسي من مكونات الشعب السوري، بينما أخطأت بعض الفصائل والأحزاب الكردية (وليس الأكراد) وتوهموا وخدعتهم أميركا .
وأكد المحافظ خلال هذا اللقاء أهمية نشر الخطاب الديني المعتدل القادر على مواجهة الأفكار المتطرفة البعيدة كل البعد عن ديننا الإسلامي السمح، وقيم مجتمعنا المبنية على المحبة والعيش المشترك في ظل وحدة وطنية جامعة، والحفاظ على الإرث التاريخي والحضاري والديني الذي شعَّ نوره من أرض الشام إلى كل بقاع العالم. ولفت إلى الدور المهم لرجال الدين في التأثير بالوعي المجتمعي من خطورة انتشار هكذا مصطلحات بين الناس، والعمل على كشف آثارها المستقبلية الخطيرة، وإفشال مخططات المحتل والتعاون لتعزيز الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
من جهتهم أكد رجال الدين أن معهد العرفان من المعاهد الدينية التي تلتزم بنشر المنهج الديني الإسلامي السمح، والتصدي للأفكار الظلامية التي سعت التنظيمات الإرهابية قبيل اندحارها إلى نشرها بين المواطنين، والعمل وفق التوجهات الدينية والوطنية وبإشراف مباشر من وزارة الأوقاف.

