اللاذقية- سليمان حسين- فينكس:
رغم العمل المتواصل وفي جميع الأوقات داخل نفق وعقدة سير قرية كرسانا وما حولها، بالإضافة إلى الإعاقات التي يسببها تجمّع مياه الأمطار بحكم تلك الأعمال والحفريات، حيث من شأنها تخفيف وتيرة العمل وإعاقته، فقد وصلت الأمور إلى خواتيمها وضمن المدة الزمنية المحدّدة وأبصر نفق تلك العقدة النور خاصة لما له من أهمية تضاهي الحركة الدائمة فوق جسر تلك العقدة، فهو يؤمن حركة مرورية فوق الجسر وتحته ويعمل على التخفيف من الحوادث والسلامة المرورية للسكان، وقد ضاق ذرعاً أهالي وأصحاب المحال التجارية المجاورة من صعوبة التنقّل وقضاء الحاجيات الرئيسية لمنازلهم ومحالهم التجارية.
و تعد هذه المنطقة تجارية بامتياز وهي المورّد الرئيسي ومزوّد أسواق مدينة اللاذقية باللحوم الحمراء وكذلك لحوم الفروج، و تشتهر بمساحات كبيرة من بساتين الحمضيات المتنوعة التي تحيط بتلك العقدة من جميع الجوانب، وكذلك القرى الأخرى كالمغريط والقنجرة وكرسانا والشامية والكاملية، وهذا يضيف للمنطقة اكتظاظاً آخر كون موسم الحمضيات وتسويقه في أوجه وأغلب شمّاعات الحمضيات على الطرف المقابل وداخل قرية الشامية المجاورة.
وقد كان الوضع السابق يرتب على سيارات النقل المراوغة من مفارق أخرى للوصول إلى الجهة التي تقصدها، وهذا الأمر كان عائقاً مشتركاً سواء للفلاحين وتجّار الحمضيات، وكذلك لمتعهدي تلك العقدة الذين بدورهم سيسهلون حركة السيارات واجتياز مواقع العمل والحفريات، لكن عودة الخدمة على جميع محاور تلك العقدة جعل من السهل جداً المرور إلى الطرف الغربي من الطريق الدولية ذات الخيرات والسلل الغذائية المتنوعة وخاصة المزروعات الحقلية صيفاً شتاءً والحمضيات والزيتون، وهي تمتد وصولاً إلى أتوستراد القصر وبرج إسلام في الغرب.
فمنطقة كرسانا وما يجاورها ذات سكن شعبي قديم بالإضافة إلى وجود توسّع عمراني حديث جعل منها شبه مدينة متكاملة، وهي ذات حركة دائمة وخاصة فوق جسر هذه العقدة الذي يعد جزءاً مهماً من الإشغالات كونه ممراً رئيساً باتجاه الطريق الدولي اللاذقية - كسب والمعبر التركي والمواقع السياحية الشمالية الأخرى (البسيط)، وقد تم تجهيزه قبل جميع الأعمال لما له من أهمية مرورية حاكمة وذات حركة مستمرة ليلاً نهاراً، علماً أن الأعمال الفنية والهندسية وما يخصّ الواقع الخدمي يجري بالتوازي مع الأعمال والأشغال الأخرى، كأمور خدمات الشبكة الكهربائية وكذلك مياه الشرب والصرف الصحي.
وقد أكد الأهالي أن الأمور أصبحت مريحة جداً، علماً أن الإشغالات والأعمال مستمرة بوتيرة عالية وخاصة شبكات مياه الشرب وكذلك الصرف الصحي.
طلبات الأهالي تلخّصت بغياب لخطوط الشبكة الهاتفية عن المنازل والمحال المجاورة، بالإضافة إلى الإسراع بتجهيز طريق المقسم، كما يلاحظ انعدام تغطية الجدران الاستنادية للجسر وجسم العقدة بالسيراميك أو الحجر وذلك حسب العقد وشروطه، بالإضافة إلى تغطية وطمر مواسير المياه وإنشاء ممرات وأرصفة خاصة بالمشاة ، كذلك العشوائية بوضع حاويات القمامة في مكان الأعمال.
يذكر أن ورشات مؤسسة الإسكان العسكرية- الفرع ٢ تنفّذ جميع أعمال المشروع بمواصفات فنية عالية, وتبلغ القيمة العقدية للمشروع حوالي ٤٠٠ مليون ليرة.

