إسماعيل عبد الحي- فينكس- حمص:
بحضور محافظ حمص وعدد كبير من الفلاحين والأكاديميين وأعضاء مجلس الشعب عقد وزير الزراعة محمد حسان قطنا اليوم اجتماعا موسعا مع المعنيين بالشأن الزراعي في المحافظة لدارسة أساليب النهوض بالواقع الزراعي وسبل تذليل المعوقات.
وفي تصريح خاص لـ"فينكس" قال الدكتور محمد حسان قطنا: تأتي أهمية هذه اللقاءات هي أن نستمع في كافة المحافظات إلى احتياجات الإخوة الفلاحين والخبراء لتطوير القطاع الزراعي خاصة وأن كل محافظة لها خصوصيتها وتأتي خصوصية حمص في كونها متوسطة وفيها موارد أرضية ومائية ومناخ جيد لزراعة أكبر شريحة من المحاصيل الزراعية متميزة بوجود مجموعة من المحاصيل الطبية والعطرية كما تتميز بزراعة اللوز والزيتون والكرمة وفيها ثروة حيوانية جيدة وصناعات زراعية وخمس مناطق استقرار وبادية واسعة وزراعات بعلية بمساحات كبيرة جدا وبإنتاج زراعي وفير وعليه كان لا بد أن نسمع لجميع الفعاليات وكيف يمكن أن نطور القطاع الزراعي ورأينا كيف ركزت المداخلات على مسألة التسويق الزراعي والمشاكل المرتبطة بمسألة الحيازات وتنوع الزراعات وتعددها وبالتالي فإن أهم تدخل في هذه المحافظة يكمن في التسويق الزراعي من حيث جعله مؤسساتيا ومن حيث التنظيم والإدارة إضافة لطروحات مشاريع التنمية الريفية خاصة وأن هناك مجموعة من النساء الريفيات لديهن الخبرة لتصنيع المنتجات الريفية وهذا سيكون محط اهتمام لتطوير دخل الأسر الريفية.
وأشار قطنا إلى أن كل الأفكار التي طرحت هي الأساس في مذكراتنا التي سندرسها ونقدمها بمؤتمر القطاع الزراعي الذي سنفتتح أعماله في 24 من شهر شباط القادم وستستمر الجولات والمجموعات التخصصية بإجراء الدراسات حتى 18/ آذار من العام الحالي وسيكون نواة لتطوير القطاع الزراعي لسنوات قادمة.
وفيما يتعلق بالدعم الزراعي قال قطنا: إن الدعم المؤسساتي هو الأهم والمؤسسات التسويقية ستكون النواة وتنظيم موارد المياه بالري الحديث وفي حال نجاحنا نكون قد حققنا شيئا مهما وتحدث عن المسار التشاركي بين الحكومة والقطاع الخاص في وضع الخطط الزراعية وعلى الدولة أن تقدم السياسات والدراسات لما يجب أن تكون عليه الزراعة وأن توفر المستلزمات وفقا للخطة الموضوعة ويجب أن يكون هناك مساهمات فاعلة من القطاع الخاص سواء بالتشاركية بالقرار والتنفيذ وأن يكون لديه رؤية وكيف يمكن أن يتفاعل مع الإخوة الفلاحين وكيف يمكن أن يتعامل مع المنتج ليس كمنتج طازج وإنما لصناعات زراعية برفع القيمة المضافة مع إيجاد أسواق تصديرية وهذا ما يجب أن يتولاه القطاع الخاص وفي كل دول العالم نجد أن القطاع الخاص له الدور الأساسي في العمليات التسويقية وسنتشارك كمرحلة انتقالية لننقل القطاع الزراعي لواقع أفضل.
وعن زراعة عباد الشمس الزيتي قال: بلدنا فقيرة بالموارد المائية وهذه المسألة تحدد نسب المزروعات المروية وفي الظروف الراهنة لا يمكن زراعة عباد الشمس لأسباب تتعلق بمشاكل في المياه والسدود وشبكات الري التي دمرها الإرهابيون والموارد المائية مخصصة حاليا لبعض المحاصيل والخضار لتلبية حاجة السكان من المواد الغذائية.
وفيما يخص الأدوية الزراعية الخاصة بالتفاح ومدى صلاحية بعضها قال: هناك أدوية مهربة تم إدخالها إلى القطر بشكل غير صحيح والأدوية المستوردة عن طريق الدولة مراقبة ومضمونة خاصة أنها تخضع للاختبار ويتم وضع ختم الزراعة عليها.
من جهته قال بسام بارسيك محافظ حمص: إن كل المقترحات التي تقدم بها أصحابها اليوم كان هدفها تسهيل عملية الإنتاج الزراعي إضافة لما تقدم به السيد الوزير من تحقيق العملية التسويقية مؤكدا أن الجمعيات والمؤسسات التسويقية سيكون لها دورا مهما في المستقبل وفي حمص يتم فتح منافذ بيع للفلاحين وخاصة لذوي الحيازات والمشاريع الصغيرة.
وأضاف: سنعمل على فتح منافذ بيع لتنشيط العملية التسويقية وخلال شهرين من اليوم سننتهي من خارطة التنمية الزراعية لمحافظة حمص والتي ستكون معينا لأصحاب القرار في اتخاذ القرارات الزراعية الصائبة.

