كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حوانيت بيع السلال في شارع الملك فيصل بجانب سوق العتيق وسوق التبن بدمشق

عماد الأرمشي
من المحال التجارية والحوانيت التي شغلت قسما من سوق التبن هي محال بيع القمر الدين عند خان الباشا. ويهتم أهل الشام عند قدوم شهر رمضان المبارك، بأن يكون عصير القمر الدين هو أحد أهم المشروبات الشعبية على المائدة شتاءاً، ومشروب العرق سوس صيفاُ، فاعتبروا القمر الدين ضيفا دائما على طاولة الطعام الشهية في الشهر الفضيل؛ وقمر الدين هو عبارة عن ثمار فاكهة المشمش (الكلابي) التي يتم تجفيفها عن طريق تركها تحت أشعة الشمس في أشهر الشام الصيفية (حزيران و تموز و آب) من كل عام.
وتعود تسميته إلى قرية ببلاد الشام تحمل اسم أمر الدين، ومع الوقت تغير الاسم ليكون قمر الدين، لذلك تشتهر الشام/ أي دمشق بإنتاجه منذ قرون، على الرغم أن شجرة المشمش تعود أصوله إلى منطقة غرب الصين، بينما يرجع البعض أن البداية كانت في الهند قبل 3000 سنة من ميلاد المسيح.
بينما يرى فريق آخر أن قمر الدين كانت نشأته في الصين، حيث هي الموطن الأصلي للمشمش، وكان يُعتبر نباتا بريا ينمو في جبال بيجين، قبل أن ينتقل إلى الهند وغيران واليابان.

والحكاية الثالثة تقول إن قمر الدين ظهر في العصر الأموي، واشتهر في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، حين تناوله قبل واثناء شهر رمضان، وسُمي بذلك نسبة إلى ارتباطه بتنفيذ ركن من أركان الإسلام الصوم، فهو أمر من الله سبحانه وتعالى. بينما أرجع بعض المؤرخين تسميته إلى أنه يظهر في الأسواق قبل شهر رمضان بيوم واحد، وتحديدًا ليلة رؤية الشهر المبارك، فارتبط ظهوره بظهور القمر، والبعض قال إنه مشروب سوري الأصل، لانتشار زراعة المشمش في غوطة دمشق بكميات كبيرة، وانتشار معامل ومصانع قمر الدين في دمشق والمدن السورية.

*****

تبين لنا عند البحث الميداني في سوق التبن عام 1989م أنه لا زال محافظاُ على اختصاصه القديم ببيع العلف والدواجن والطيور على احتلاف أنواعها، لذلك يعرف السوق على ألسنة عامة أهل الشام باسماء مختلفة، منها ما هو متوارث منذ القدم، ومنها ما هو مجدث نتيجة للسلع التي يبيعها، ومن هذه الأسماء: 

( سوق التين ) وهناك بعضاً من التجار يطلقون عليه (سوق التبر - أي الذهب) وليس سوق التبن، ومن التسميات (سوق العلاقين) و(سوق الدجاج) و( سوق الطيور وأحياناً سوق الطير). 
ومن الملاحظ اثناء التجول فيه من ساخة سوق الخيل غربا نحو شارع الثورة شرقاً أن المشيدات الأسمنتية الحديثة بدأت بالزحف اليه لتحوله الى مكعبات، تشكل بعناصرها التكوينية مظهراً من التراث المعاصر.
فعلى نسقه الشمالي تنتشر حوانيته المشيدة في العهد العثماني المتأخر، وفيها من الغرب الى الشرق باعة العصافير المغردة وطيور الحب، ثم باعة الدواجن بأنواعها، وعند نهايته الشرقية باعة العلف والقفف والسلال والمكانس وأطباق القش وما شابه. 
أما عند نسقه الجنوبي فمكعبات حديثة من الأسمنت تحوي حوانيب يشغلها باعة الدجاج والبيض كما بشغلون الرصيف أمامها ويطل الناس على هذا النسق من سوق التبن (سوق البيض)  

ونشاهد هنا حوانيب السوق الممتدة من النسق الغربي لشارع الثورة وحتى سوق العتيق، وفيها تباع السلال والمكانس والقفف، وتبدو في أسفل الصورة براميل العلف بانواعه المتخلفة. 

 

 

سوريا ومبالغات أنابيب النفط والغاز
داء ودواء
حوانيت بيع السلال في شارع الملك فيصل بجانب سوق العتيق وسوق التبن بدمشق
عروض وحسومات كبيرة يقدمها مهرجان "سوق رمضان الخير" من المنتج إلى المستهلك
الخضار المستوردة تزاحم الإنتاج المحلي في الأسواق السورية
في "مهرجان الخير".. وزير التموين يكشف عن مشروع بديل لـ "السورية للتجارة"
جولة للمولوي على الشركات المشاركة في معرض خان الحرير المعرض السوري النسيجي التخصصي
اقبال كبير يشهده معرض "خان الحرير المعرض السوري النسيجي التخصصي"
سوق البزوريّة
سوق القوافين
بعد قرارات "حكومة البشير".. السوريون يترقّبون آثار التغيير الاقتصادي
الجمود يخيم على سوق الألبسة في مدينة حلب
سعر غرام الذهب يرتفع في السوق السورية 5 آلاف ليرة‏
بازار خيري لدعم مشروعات صغيرة بالسويداء
غرام الذهب يرتفع في السوق السورية 12 ألف ليرة