كتب محمد نادر العمري- فينكس- خاص:
الأول: السعي الأمريكي للحفاظ على ضمان انضمام معظم هذه العشائر لقسد نتيجة عدم رغبتها من ناحية لتحويلهم للأعداء وإعادة الإرث العدائي مع العشائر التي شاركت مع العشائر العراقية في مقاومة مسلحة ضد القوات الأمريكية بعد 2003, ومن ناحية ثانية ضمان ولاء هؤلاء يعطي الزخم والتأييد والقوة لقسد ولمشروعها الانفصالي "من حيث إبعاد مقاربة بأن قسد هي كردية" وبما يضمن القوة البشرية لها والتي يشكل العنصر المقاتل داخلها قرابة 60%.
في هذا الإطار ستدفع أميركا “مجلس سوريا الديمقراطية” (مسد) الذراع السياسي لقوات سورية الديمقراطية (قسد) في منطقة الجزيرة إلى عقد ملتقى للحوار بين أبناء المنطقة لاحتواء التوتر وإعادة الاستقرار إلى منطقة شرق الفرات, وتقديم الوعود لتحسين نوعية الخدمات وبناء البنى التحتية, بالتزامن مع استقدام قوة عسكرية سعودية تكون مهمتها المساهمة في احتواء الغضب العشائري.
وسيسبق المؤتمر خطوات تمهيدية، منها عقد ملتقيات وندوات حوارية مصغرة على مستوى كل المناطق (القامشلي والحسكة ودير الزور والرقة والطبقة ومنبج وعين العرب).
أيضاً استخدام القوة هو ضمن الخيارات الأمريكية لاحتواء الغضب العشائري ومن المحتمل أن تقدم واشنطن على استخدام قوات التحالف لقتال العشائر بذريعة تعاونهم مع داعش مع إبعاد عناصر قسد من هذه العشائر إلى مناطق آخرة لتجنب فرارهم أو انضمامهم للحراك المسلح العشائري وقد توظف من أجل ذلك أميركا الأموال كرفع رواتبهم.
1.هدف داخلي: يتعلق باعتبارات أبرزها تنفيذ برنامجه الانتخابي 2016 تمهيدا للانتخابات القادمة.
الثاني: هو مسعى حكومي سوري لإعادة استقطاب العشائر إلى جانبها, وبخاصة أن سوريا لايمكنها المواجهة المباشرة مع القوات الأمريكية فهي بذلك ستستفيد من العشائر لاستنزاف الأمريكي لدفعه نحو التفاوض أو الخروج, وهي النقطة التي تتشاركها روسيا مع الحكومة السورية, حيث تعتبر موسكو أن الخروج الأمريكي من سوريا لايمكن أن يتم بمواجهة مباشرة لأنه سيكون له تبعات كارثية, وخروج الأمريكي يسهل الدور الروسي في دفع العمل السياسي وقيادة الحوار بين قسد والحكومة السورية ويساهم في إعادة الأعمار ويسحب الذريعة من التركي لاستمرار بقاء قواته.
الثالث: مسعى روسي عبر مركز حميميم للمصالحات بالتواصل مع وجهاء العشائر ودعم حراكها المسلح ضد القوات الأمريكية بشكل خاص, فنجاح العشائر في استنزاف القوات الأمريكية سيدفع أميركا للتفاوض مع الروسي لبحث مستقبل المنطقة وعودة الجيش السوري لها ويجعل موسكو تمتلك زمام المبادرة فيها.
-تنظيم داعش: رغم إعلان مايسمى التحالف هزيمته إلا أن المعلومات تفيد بأن التنظيم مازال ينشط في تلك المنطقة مستغلاُ جانحة كورونا وازدياد حدة الصراعات والانفلات الأمني, وهو ماقد يدفع داعش لاستثمار هذا الواقع وتردي الأوضاع الاقتصادية لتجنيد أبناء العشائر الذين لديهم موقف متقلبة.

