أعلنت حركة "أحرار الشّام"، يوم الأحد، أنّها لن تلتزم بالهدنة الأميركيّة - الرّوسيّة. ونقلت مواقع سوريّة معارضة عن النّاطق العسكري باسم الحركة أبي يوسف المهاجر قوله إنّ الحركة "غير معنيّة بالهدنة، وهي ولن تلتزم بها"، عازياً ذلك إلى أنّها "اتفاق أمريكي - روسي ولم نتشاور حوله".
واعتبر المهاجر أنّ القرارات الّتي تصدر عن روسيا وأميركا في هذه الأيّام "عبارة عن توافق الدّولتين فقط"، مؤكّداً أنّ "أميركا تعمل على لعب دور المصلح وتصدر بياناتٍ غير عنيفة، وأنّها ليست هي من تريد استهداف أحرار الشام وجبهة النّصرة".
وأضاف "ما يجري حاليّاً لعبة من قبل أميركا التي تحاول أن تظهر بوجه آخر بعيداً عن التصريحات اللاذعة، لاسيّما أنها تدعم بعض الفصائل في الجيش الحر".
وأعلن "الجيش السّوري الحرّ"، بدوره، تأييد مكافحة التنظيمات الإرهابية بما فيها "فتح الشّام" (جبهة النّصرة سابقاً). وانتقد ممثل الشّؤون القانونية في "الجيش الحرّ" أسامة أبو زيد عدم إشارة الاتّفاق إلى "الجماعات الإرهابيّة الأجنبيّة في العراق وإيران ولبنان التي تدعم الحكومة السورية"، معتبراً أنّ "غياب ذكر المقاتلين الشّيعة الإيرانيين والعراقيين واللبنانيين، الذين يقاتلون إلى جانب الرئيس بشار الأسد، في الاتفاق، يسمح للشّك في تقديراته".
وقال، في اتّصالٍ هاتفيّ لوكالة "نوفوستي"، "في ما يتعلّق بفقرة الاتّفاق، التي تشير إلى الضربات على فتح الشام، بالتأكيد، نحن لا نريد وجود القاعدة في سوريا".
وحذّر المبعوث الأميركي إلى سوريا مايكل راتني، من جهته، "المعارضة السّوريّة" من التّعاون مع "فتح الشّام"، مؤكّداً أنّ التّعاون ستكون له "عواقب وخيمة" على التّيّار الرئيسي للمعارضة حال دخول الاتّفاق الرّوسي- الأميركي حيّز وقف إطلاق النّار عند السّاعة السّابعة من ليل الأحد- الاثنين.
وحثّ راتني، في رسالةٍ إلى المعارضة المسلّحة، على التّقيّد بالاتّفاق، موضحاً أنّه يعطيها "الحقّ في الدّفاع عن النفس ضدّ هجمات الجيش السوري والهجمات الروسية"، مشيراً إلى أنّ "الاتفاق سينهي القصف الجوي لروسيا والجيش السوري لمواقع مقاتلي المعارضة والمدنيين الذين يعيشون في المناطق التي يسيطرون عليها".
وجاء في الرّسالة "نعتقد أنّ هذه الهدنة لديها الإمكانيّة لأن تكون أكثر فاعليّة من سابقتها، وذلك لأنّ لديها القدرة على وقف الضربات الجوية السورية ضد المدنيين السوريين وقوات المعارضة، والشّيء الأكثر أهمّية هو أنّنا نودّ الحصول على تأكيدٍ منكم أنكم مستعدون للالتزام بهذا الاتّفاق".
ورحّبت طهران باتّفاق الهدنة، داعيةً إلى وضع "آليّة مراقبة" لتجنّب استغلال وقف إطلاق النّار من قبل الإرهابيّين.
وقال النّاطق باسم وزارة الخارجية الإيرانيّة بهرام قاسمي "ترحّب إيران بتطبيق أي هدنة في سوريا"، مؤكّداً أنّ نجاح الهدنة "مرتبطٌ بإنشاء آليّة مراقبة شاملة، وخصوصاً مراقبة الحدود لوقف وصول إرهابيّين جدد وكذلك أسلحة وموارد مالية للإرهابيّين".
ودعا قاسمي إلى إيصال المساعدات الإنسانيّة إلى كلّ مناطق سوريا "من دون تمييز، خصوصاً إلى المناطق الخاضعة لسيطرة أو حصار المجموعات الإرهابيّة".
إلى ذلك، أفاد "المركز الرّوسي لتنسيق التهدئة في سوريا" (حميميم) بأنّ عدد البلدات والقرى الملتزمة بنظام التهدئة في البلاد ارتفع إلى 597.
وأوضح، في بيان، أنّ "هذا التطور الإيجابي حصل بعد توقيع ممثلين عن خمس بلدات في ريف اللاذقية على الاتفاقات بهذا الشأن خلال الساعات الـ24 الماضية"، مشيراً إلى أنّ "مفاوضات الانضمام تتواصل مع قادة لمسلّحي المعارضة السورية في أرياف دمشق وحمص وحلب والقنيطرة".
وكالات

