كثيرون يعرفون أن الجيش يتقدم في حلب.. ولكن كثيرون أيضاً لايعرفون إلاّ القليل عن رقعة عملياته.
في آذار 2016 كان الجيش قد أنهى تحرير مطار كويرس من داعش و وصل إلى دير حافر شرق حلب, وفك حصار نبل والزهراء شمال المدينة.. و الخريطة بتاريخ 1/4 تعطي فكرة عن أماكن سيطرة الجيش باللون الأحمر وعن طريق اتصال حلب بباقي الأرض السورية.
في حزيران بدأت وحدات من الجيش من مواقعه شمال حلب بالتوجه جنوباً نحو مزارع الملاح وطريق الكاستيلو القوسي شمال المدينة, وانطلقت وحدات أخرى من شمال غرب المدينة عبر معامل الخالدية والليرمون باتجاه الوحدات المتقدمة من الشمال. (الأسهم الزرقاء في خريطة 1/5.. وهذه الخريطة تمثل تكبيراً للمربع الأزرق في الخريطة السابقة).
كان الهدف من العملية فصل شرق حلب وشمالها الشرقي الذي تسيطر عليه جبهة النصرة ومن على شاكلتها عن الريف الحلبي الشمالي المتصل بريف ادلب غرباً وصولاً للحدود مع تركيا.
في خريطة 24/7 يتضح أن وحدات الجيش أصبحت تسيطر نارياً على طرق الإمداد المتجهة للقسم الشرقي, وذلك بعد معارك مستمرة مع المسلحين الذين حاولوا - دون جدوى - منع الجيش من حصارهم.
اليوم باتت المسافة بين وحدات الجيش المتقدمة من الشمال والجنوب أقل من 1 كم وهي على وشك الاطباق على زعران أردوغان. (الدائرة الزرقاء في خريطة 26/7).
حصار المسلحين في حلب وبدء فرارهم صار أمراً واقعاً.. وهو يمثل بدء نهاية مأساة حلب, كما يمثل منعطفاً هاماً سيفرض على ماتسميه أمريكا معارضة معتدلة قبول التفاوض مع الدولة السورية..
سننتظر المصالحات في أحياء حلب الشرقية لطرد الزعران منها .. وعندها سنقول مبروك حلب.. مبروك سوريا

