أمطرت هيئة تحرير الشام المنتشرة شمال غربي حلب أحياء المحافظة السكنية بعشرات الصواريخ ، ما أدى إلى وقوع ضحايا وإصابات بين المدنيين، وخسائر مادية كبيرة، في حين اشتعلت اشتباكات عنيفة ومتواصلة بين الجيش السوري وميليشيات الهيئة.
واندلعت اشتباكات عنيفة في وقت متأخر من مساء، أمس الأربعاء، بين وحدات الجيش السوري وميليشيات هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) على أطراف حي جمعية الزهراء شمال غربي حلب.
وكان ارهابيو هيئة تحرير الشام الواجهة الحالية لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي، أمطروا أحياء الخالدية والأعظمية والأكرمية والشهباء الجديدة، وسيف الدولة، وحلب الجديدة، والمتحلق، وشارع النيل، إضافة إلى نقاط الجيش السوري، مساء أمس الأربعاء بأكثر من 40 قذيفة صاروخية، ما دفع وحدات الجيش السوري للرد على مصادر إطلاق النيران بقصف مواقع مسلحي الهيئة المنتشرة شمال غربي حلب بسلاحي المدفعية وراجمات الصواريخ، في حين اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش وميليشيات الهيئة على أطراف جمعية الزهراء شمال غربي حلب، ولا تزال الاشتباكات مستمرة حتى الساعة.
ولاتزال الاشتباكات مستمرة حتى لحظة كتابة التقرير، كما أن صواريخ النصرة لا تزال تتساقط على مختلف أحياء المدينة، حيث تُسمع أصوات الانفجارات الناجمة عن استهداف المسلحين لأحياء حلب المذكورة إضافة إلى الجزء الآمن من حي جمعية الزهراء بالقذائف الصاروخية.
وقال قائد ميداني في الجيش السوري:
إن استهدافات المدفعية السورية لمواقع الارهابيين أتت بعد اعتداءات ميليشيات هيئة تحرير الشام المتكررة والرعناء على المدنيين من داخل المنطقة منزوعة السلاح، موضحا أن ارهابيي الهيئة قاموا خلال الأيام الأخيرة بتحصين وتدشيم مواقعهم على جبهة ريف حلب الشمالية الغربية، وبنقل عتاد وأسلحة ثقيلة وذخائر متنوعة إلى هذه الجبهات، وأن وحدات الجيش تقوم حاليا باستهداف هذه المجموعات الإرهابية بعدة وسائط نارية مناسبة.
ويرجح أن تنظيم النصرة بدأ جولته الجديدة من القصف ردا على ما نقلته وكانت وكالة أنباء الأناضول التركية اليوم الأربعاء عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار تأكيده انسحاب قسم كبير من العناصر الراديكالية والأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية، موضحا أن انتهاك وقف إطلاق النار في المنطقة انخفض بنسبة 90 بالمئة.
وشن ارهابيو هيئة تحرير الشام المنتشرون شمال غربي حلب، ومقاتلو حركة نور الدين الزنكي وأحرار الشام وفيلق الشام، التابعون للجبهة الوطنية للتحرير التي تنتشر شمال حلب، خلال الأشهر الماضية عشرات الاعتداءات بالقذائف المدفعية وبراجمات الصواريخ على الأحياء السكنية الحلبية، فيما تصاعدت وتيرة الاعتداءات بعد الإعلان عن توصل الجانبين الروسي والتركي لاتفاق “سوتشي” حول إدلب والقاضي بإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب، تشمل مناطق سيطرة هذه الفصائل في شمال حلب وشمالها الغربي.
وفي هذا السياق, كتب المعارض مصطفى قلعه جي في صفحته الشخصية:
حلب المدينة المنكوبة
حلب المدينة التي لم تزل حتى الآن منكوبة بكل تفاصيل حياتها.
حلب لاتزل تحت رحمة سلاح حاقد يبعد عن مركز المدينة أقل من خمسة كيلو مترات وعبر خطوط تماس تبدأ من جمعية الزهراء إلى جمعيات الراشدين وهكذا.
حلب لاتزل تتعرض للإبتزاز من كل الجهات التي تدعي أنها تمد يد العون لها.
هل يعقل أن يتم إعتماد مليارات للإعادة بناء المساجد أولاً ونترك أبنية التعليم بدون إصلاح وبعضها قيد الإستخدام لغايات أخرى.
هل يعقل أن المعالجات التي تتم للمياه وللصرف الصحي فيها هي معالجات أنية.
هل يعقل ان يترك المواطنون لوحدهم في إعادة ترميم محلاتهم التجارية والصناعية وبيوتهم علماً أن الكثيرين لايملكون أعمالاً منتجة.
جميع مواطنيها وخاصة الصناعيين والتجار وأصحاب الفعاليات الخدمية قلقون من أطماع خارجية بالمدينة وأهلها؟!
سبوتنيك, فينكس

