كشفت مصادر ميدانية سورية أن قواتٍ روسية تضم ضباطاً وجنوداً وصلت قبل عدة أيام إلى مطار أبو الظهور العسكري بريف محافظة إدلب شمالي سورية.
وأوضحت المصادر أن حوالي خمسين عسكرياً روسياً بين ضابط وجندي وصلوا إلى قاعدة أبو الظهور الجوية ترافقهم أنواع مختلفة من الأسلحة التكتيكية المتوسطة والثقيلة وأكدت أن وصول هذه المجموعات العسكرية الروسية يأتي في سياق عمليات الاستطلاع والرصد الميداني الاستباقي الذي تتطلبه معركة إدلب المقبلة
و بدأ الجيش السوري تعزيزاته العسكرية بخصوصها عبر أرتال وحشود بشرية وقتالية توجهت من جبهات عدة أبرزها من الجبهة الجنوبية لتأخذ مواقعها في محاور ميدانية متاخمة لخطوط النار قرب محافظة إدلب.
ولم تتحدث المصادر عن جاهزية المطار ليكون قاعدة انطلاق للطيران الحربي السوري لكنها أكدت عدم الحاجة الجوية له في الفترة الحالية.
هذا, ومن جانب آخر: كشفت مصادر إعلامية وأخرى في تنسيقييات المجموعات الإرهابية التابعة لجبهة النصرة في إدلب، عن “خروج” معظم القيادات الأجنبية من المدينة وإدلب إلى السعودية بحجة “أداء فريضة الحج”، وذلك بالتزامن مع وصول قوات الجيش العربي السوري تدريجياً إلى محيط مدينة إدلب.
وكانت مصادر إعلامية قالت إن “أبو يقظان المصري” ومجموعة من قيادات جبهة النصرة في إدلب وشمال حماة، خرجوا عبر تركيا إلى السعودية بزعم أداء “فريضة الحج”، إلا أن مصادر أهلية في مدينة إدلب كشفت اليوم الأحد، أنه ومنذ أسبوع تفاجأت بعض الفصائل الإرهابية بدخول قياداتها إلى تركيا بزعم “الحج”، قبل أن تبدأ القيادات الأجنبية باللحاق بها إلى تركيا على أن ييتجمعوا هناك قبل مغادرتهم إلى السعودية لأداء فريضة الحج.
المصادر لفتت إلى أن الفصائل الإرهابية تعيش حالة من التخبط وصل مع بعضها بالتهديد بتسليم سلاحها للجيش العربي السوري في حال تُركت لوحدها تُجابه “الجيش الجرار” الذي بدا بالوصول إلى تخوم المدينة وريفها، في حين أكدت المصادر أن هناك فصائل “لم تسمّها” بدأت بالغعل بالتواصل مع الجيش السوري عبر الروس، تمهيداً لتسليم سلاحها والإنضمام إلى صفوف الجيش لقتال التنظيمات “المتشددة” في الشمال السوري، بسبب “هروب القيادات الأجنبية من جبهات القتال وتركها للصغار”، حسبما جاء بالمعلومات.
وبدأت وحدات الجيش السوري بالوصول تدريجياً إلى الشمال السوري، تمهيداً لبدء عملية عسكرية واسعة سيكون هدفها الرئيسي مدينة إدلب، إلا أن تحوّل الجبهة هناك إلى مجمع للفصائل الإرهابية بكافة أنواعها وانتماءاتها، قد يدفع الجيش السوري لفتح أكثر من محور اشتباك ابتداءاً من ريف حماة الشمالي، وليس انتهاءاً بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، أو ريف حلب الغربي.
وقبل أيام، ألقت مروحيات عسكرية تابعة للجيش العربي السوري قصاصات ورقية على أجزاء من محافظة إدلب، شمال غربي البلاد، داعية فيها السكان إلى المصالحة الوطنية، على غرار ما حصل في مدن سورية أخرى.ونشر ناشطون حينها نسخة من المنشورات التي جاء فيها:
“الحرب اقتربت من نهايتها، التعاون معنا يخلصكم من تحكم المسلحين الإرهابيين بكم ويحافظ على حياتكم وحياة أسركم. آن الأوان لوقف سفك الدماء والخراب. عليكم الانضمام للمصالحة المحلية كما فعل كثيرون من أهلنا في سورية”.
المنشورات الموقعة من قيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، تضمنت أيضاً صوراً لسورية قبل وبعد الحرب مع تعليق يقول هكذا كانت سورية قبل الإرهاب.
في حين نقلت وكالة إباء الإخبارية الذراع الإعلامي لتنظيم “هيئة تحرير الشام” المرتبطة بتنظيم القاعدة، أن المنشورات أسقطت فوق بلدات تفتناز وكفريا وبنش.وبعدها بيوم، بدأ سلاح الجو السوري بالإغارة على مواقع وتحصينات جبهة النصرة التي تسيطر على مدينة إدلب وريفها، حيث نعت بعدها تنسيقيات الفصائل الإرهابية عشرات القتلى من المسلحين الذي استهدفتهم الغارات بشكل مركّز.
وكالات

