اتهمت الخارجية السورية مجموعة من دول الغرب المسؤولية باعتماد أساليب الابتزاز والتهديد في المؤتمر الطارئ لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وشددت الخارجية، في بيان صدر عنها اليوم، على أن تلك الدول، بما فيها بلدان "العدوان الثلاثي"، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، استغلت هذه الأساليب في مسعى لتمرير قرار يتيح لها تسييس منظمة حظر الكيميائي بهدف تحويلها إلى "مطية لتنفيذ اعتداءات على الدول المستقلة ذات السيادة بذرائع استخدام الأسلحة الكيميائية".
وأشارت الخارجية السورية إلى أن هذا القرار يتناقض مع أحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ويشكل سابقة خطيرة في النظام الدولي، موضحة أن هذا القرار يمنح منظمة تقنية معنية بمسائل علمية وفنية صلاحيات إجراء تحقيقات جنائية وقانونية ليست ضمن اختصاصها.
وحذرت الخارجية من أن هذا القرار لن يجلب إلا تعقيدات جديدة إلى قدرة المنظمة على تأدية دورها، ما سيؤدي إلى إصابتها بالشلل.
وفي ختام البيان جددت الحكومة السورية إدانتها لاستخدام الأسلحة الكيميائية من أي طرف وفي أي مكان وتحت أي ظرف من الظروف، متعهدة بقرب اكتشاف جميع "الأكاذيب والبراهين المفبركة التي تستند إليها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والسعودية ودول أخرى في ادعاءاتها حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا".
و في سياق متصل, حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن أيام منظمة حظر الكيميائي معدودة إذا لم يتم إصلاح العيوب الناجمة عن قرار توسيع صلاحياتها.
وقال عميد الدبلوماسية الروسية في حديث إلى "القناة الرابعة" البريطانية إن المنظمة تعرضت أثناء مؤتمرها الطارئ الأخير لـ"تلاعب سافر"، حيث صادق أعضاؤها على مشروع القرار البريطاني الذي يمنحها صلاحيات إجراء تحقيقات جنائية وقانونية.
وشدد لافروف على أن هذا القرار، حسب اعتقاده، ليس غير ناضج وقصير نظر فحسب بل وخطير للغاية، موضحا أنه، إذا لم يتم التراجع عنه، سيحرم المنظمة بالضبط من طابعها العالمي.
وأوضح الوزير أن معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية تنص على ضرورة أن يزور خبراء المنظمة أماكن الهجومات المزعومة وأخذ العينات منها ونقلها شخصيا إلى المختبر، دون تسليم هذه المهمة إلى طرف ثالث، لكن ممثلي المنظمة امتنعوا عن زيارة موقع الهجوم المزعوم في بلدة خان شيخون السورية (في ريف إدلب 4 أبريل الماضي)، وأكدوا للطرف الروسي أنهم حصلوا على العينات من خبراء بريطانيين وفرنسيين.
ولفت لافروف إلى أن التقرير الصادر عن آلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يستخدم كثيرا ما عبارات مثل "على الأرجح" و"يمكن الافتراض"، مضيفا أن موسكو ناشدت ممثلي المنظمة تسليم أي معلومات موثوق بها متوفرة لديهم إلى مجلس الأمن الدولي، لكنهم رفضوا هذه الدعوة.
وقال إن الانتهاكات الصارخة التي تتعرض لها المعاهدة لا تستدعي سوى القلق، مشددا على أن روسيا تحاول إصلاح الوضع، لأن القرار النهائي بخصوص توسيع صلاحيات المنظمة يعود إلى المؤتمر الدوري لدول أعضائها المزمع عقده في نوفمبر.
وكالات

