صدر بيان مشترك بين هيئة العمل الوطني السوري و مؤتمر القوى الوطنية الديموقراطية والعلمانية حول التدخلات و الأطماع التركية في الشمال السوري عموما ومنطقة عفرين بشكل خاص, و وصلت الى فينكس نسخة منه.
نصّ البيان
تزداد من شهر ويوماً بعد يوم وتيرة العدوان التركي على سوريا وحجم القوات التركية التي توغلت داخل الأراضي السورية شمال حلب بمنطقة عفرين, و يزداد حديث فصائل مدعومة من تركيا عن ضرورة تطوير هجومها باتجاه مدينة عفرين لطرد قوى الامر الواقع من السوريين الكرد, ومن ثم التواصل مع جبهة النصرة والفصائل المتعاونة معها والتي يسعى الجيش السوري للانتهاء منها وقد قامت الدبابات التركية منذ أيام بهجمات اجرامية بالمناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الامر الواقع الكردية. ولايقتصر الامر على التدخل العسكري بل تعمل الدولة و الجيش التركي وبمسرحية مكشوفة بالتنسيق مع القاعدة لابتلاع مساحة ستصل إلى 5000 كم مربع وهي تعادل نصف مساحة لبنان, ولاشك أن هذه المنطقة تشكل بالنسبة للحكم التركي الحالي جزءاً من طموحات قديمة في المنطقة. و اليوم تعود للاذهان و يكشف النقاب عن تصريحات قديمة جديدة لأردوغان التي يطالب بها بحزام آمن, ويستشهد بهذا الإطار بالوثيقة التي أقرها البرلمان العثماني عام 1920 والتي تعتبر حدود تركيا تشمل كل الشمال السوري بما فيه حلب وكل منطقة الموصل و كردستان العراق.
إننا نرى أنه أمام الوقاحة التركية بالعدوان على سوريا وكشف أطماعها وإصرارها على التدخل وزيادة التوتر مع سوريا, فإنه من الضروري ان تتكتل كل القوى المناهضة للسياسة التركية على أن تشمل هذا داخليا كل القوى الديموقراطية والعلمانية والوطنية للبدء بالمقاومة الشعبية خلف الجيش السوري, والتوسع بالتعاون بين الجيشين السوري والعراقي والحلفاء وكذلك القوى السورية الكردية التي أدركت خبث وكذب الوعود الأمريكية بمساعدة الأكراد ومعهم السوريين العرب الموجودين بالمناطق المتاخمة لتركيا. وستقوم هذه الكتلة التاريخية بالتصدي لعدوان الجيش التركي وأذنابه من الفصائل المسلحة مهما كانت أسماؤها.
إن قواعدنا إذ تؤيد جهود الجيش السوري المباركة ترى أنه من الضروري زيادة مستوى التنسيق دون تأخير بين الجيش السوري والفصائل السورية الكردية بالشمال, وان تتوقف عن اللهو بمطالب استعراضية تتيح للعدو التركي استغلالها للنيل منا و لرد العدوان التركي الدموي والجبان يجب ان تتوقف تلك الاستعراضات.
تحيا سوريا ديموقراطية علمانية موحدة يحيا شعبها العظيم و الخلود لأرواح الشهداء
دمشق في- 26-8-2017
صادر عن المكتب السياسي لمؤتمر القوى الوطنية الديموقراطية والعلمانية.
المنسق العام والمتحدث الرسمي
د. اليان مسعد

