لم يكد ينتهي الاقتتال الداخلي السابق في الغوطة الشرقية بين التنظيمات المتشددة، الإرهابية “جيش الإسلام السعودي” من جهة و”جبهة النصرة” قطرية التمويل, و “فيلق الرحمن” المتعدد مصادر التمويل, من جهة أخرى، حتى برز للعلن اقتتال جديد بين الآخيرين، علماً أنهما “حلفاء”.
واتهمت “جبهة النصرة” الارهابية, تنظيم “فيلق الرحمن” حليفها في الغوطة الشرقية، بقتل عنصر لها، مطالبة بتسليم المسؤولين عن قتله، فيما ردّ “فيلق الرحمن” أن قتله جاء “بعد مواجهات بدأها ضد عناصره”.
وبحسب ما ذكر نشطاء “معارضون”، فإن “جبهة النصرة”, وفي بيان لها يوم الجمعة 28 تموز، قالت إن “مجموعة من “فيلق الرحمن” اعترضت المرابط أبو عبد الرحمن الحلبي في بلدة حمورية وحاولوا أخذ سلاحه بالقوة، فدافع عن نفسه، فتبعه عناصر الفيلق إلى بيته وقتلوه”.
واعتبرت “جبهة النصرة”، أو “هيئة تحرير الشام” بمسماها الجديد، أن “اعتداءات عناصر “فيلق الرحمن” تكررت في الأيام الماضية، وقطعهم الطريق، وأخذهم السلاح من جنود الهيئة عنوةً أكثر من مرة”.
وأضافت “النصرة” في بيانها أنه “من بين التجاوزات التي قام بها عناصر “فيلق الرحمن” في الأيام الماضية اقتحام النقطة الطبية التابعة لها في المنطقة”.
من جهته، الناطق باسم تنظيم “فيلق الرحمن”، المدعو وائل علوان، قال لصحيفة “معارضة” أن “عنصر “الهيئة” لا علاقة له بالرباط ولا الجبهات، هو أمني كان يتجول بسلاحه في بلدة حمورية.
وأوضح علوان أن “عنصر “الهيئة” اعتدى بإطلاق النار على أحد عناصر فيلق الرحمن، فطاردته دورية تابعة لـ “الفيلق”، فيما استعصى هو ببناء قيد العمار وأطلق النار عليهم، الأمر الذي اضطرهم للتعامل مع الأمر و قتله”.
يذكر أن تنظيم “فيلق الرحمن” يعتبر أحد أهم حلفاء “جبهة النصرة” في الغوطة الشرقية لدمشق خصوصاً في القطاع الأوسط، وقاتل إلى جانبها في عدة معارك، منها معارك القابون وبرزة الأخيرة، وحالياً في حيي جوبر وعين ترما.
وكانت الغوطة الشرقية شهدت أواخر نيسان الماضي اقتتالاً داخلياً بين “جيش الإسلام السعودي” من جهة، و”جبهة النصرة” التي وقف بجانبها “فيلق الرحمن”، من جهة أخرى، وقتل إثر الاقتتال عشرات العناصر من الطرفين.
ومن الجدير ذكره أن الاقتتال الجديد بين التنظيمين “الحليفين” يأتي بعد أيام من توقيع اتفاق “تخفيف التوتر” في الغوطة الشرقية, الذي شمل المناطق التي يسيطر عليها “جيش الإسلام السعودي” فقط، بعيداً عن مناطق سيطرة “فيلق الرحمن” و “جبهة النصرة”.
ومن المعروف أن مؤسس "جيش الاسلام السعودي" هو الوهابي المتسعود زهران علوش الذي كان قد لقي مصرعه, في مقره بمدينة دوما في الغوطة الشرقية, قبل نحو العامين على يد قوات الجيش العربي السوري.
فينكس, الخبر

