مضيق هرمز.. ورقة التوت الأخيرة
2026.07.30
أيمن حمدون
تدرك ايران أن التفاوض على الملفات منفصلة يعني خسارة أوراق قوتها واحدة تلو الأخرى، لذلك تتمسك بمبدأ التفاوض على "سلة واحدة" تشمل العقوبات، والبرنامج النووي، والصواريخ، والدور الإقليمي، والضمانات الأمنية، بحيث تكون أي تسوية شاملة ومتوازنة بالنسبة لها.
في المقابل، يبدو أن الرئيس ترامب يسعى إلى عكس هذه المعادلة، فهو يعمل على سحب أبرز أوراق الضغط الإيرانية، و في مقدمتها مضيق هرمز، يبدأ بعزل اسرائيل عن الصراع وبتحويل أي تهديد للملاحة في مضيق هرمز إلى قضية أمن دولي، ونزع صفة المواجهة الثنائية عنه.. وإذا نجح في ذلك، فسيصبح الانتقال إلى الملفين النووي والصاروخي أكثر سهولة، في ظل ضغوط دولية أكبر وتراجع قدرة طهران على المناورة.
لذلك، لا يدور الخلاف اليوم حول مضمون التفاوض فقط، بل حول ترتيب الملفات وقواعد التفاوض نفسها، إيران تريد صفقة شاملة، بينما تسعى واشنطن إلى تفكيك أوراق القوة الإيرانية قبل الوصول إلى أي اتفاق نهائي...