تزوير التاريخ وتبخيس النضال العربي ضد الاحتلال العثماني
2025.10.28
شوكت يوسف
يجري في هذه الأيام على قدم وساق محاولات لتزوير تاريخ بلادنا بضغط ودفع من جهة أجنبية ذات نفوذ وتأثير على السلطة الانتقالية الحاكمة في دمشق. تتمثل إحدى هذه المحاولات في حذف عيد الشهداء في السادس من أيار من قائمة الأعياد الوطنية التي لا خلاف عليها من قبل كل أطياف الشعب السوري، مثله مثل عيد الجلاء في السابع عشر من نيسان.
لقد مثل شهداء المشانق العثمانية في ساحتي المرجة بدمشق والبرج في بيروت النخبة الوطنية المتنورة من أحرار بلاد الشام، الذين عارضوا سياسة التتريك التي انتهجها حزب الاتحاد والترقي الطوراني، الذي كان جمال باشا السفاح أحد قيادييه الى جانب أنور باشا وزير الحربية وطلعت باشا وزير الداخلية. وقد لاقى هؤلاء السفاحون الثلاثة، التي ابتليت بهم شعوب المنطقة من عرب وأرمن وسريان وغيرها، جزاءهم العادل قتلاً بعيد سقوط السلطنة العثمانية
- الأول في تبيليسي والثاني في تركمانستان والثالث في برلين.
لن يمحى يوم السادس من أيار من ذاكرة شعبنا وستبقى هذه الكوكبة من الشهداء أحياء في ضمير أمتنا.
في هذا السياق أجد من المناسب اقتباس فقرة وردت في منشور أحد الزملاء (عصام حسن): "ثمة حفيد للسفاح جمال باشا اسمه حسن جمال، قال في مقابلة صحفية عام ٢٠١٢ ما يلي:
"قد نشأت وأنا أسمع أن جدي كان بطلا، لكنني حين قرأت التاريخ الحقيقي شعرت بالعار. علينا ان نواجه الحقيقة لا أن نختبئ خلف الأساطير".