الديمقراطية في العراق
2025.10.04
بشّار عباس
أوضح الرئيس الأمريكي بوش الابن أن انتهاء الحرب على العراق يعني بداية بناء الديمقراطية، وقال: سنجعل من العراق نموذجاً يجذب البلدان العربية إلى حياة الديمقراطية والرفاهية والازدهار، واليوم بعد مضي أكثر من عقدين على هذه الوعود، ماذا نجد:
1 - أقر بول بريمر حاكم العراق (رئيس الإدارة المدنية) دستوراً ونظاماً انتخابياً للعراق أقل ما يقال فيهما أنهما معاديان للديمقراطية ويعاكسان مبدأها الأساسي وهو تساوي المواطنين وعدم التمييز بينهم على أساس الدين والعرق واللون وهذه النقطة تتناقض مع الدستور الأمريكي ومع شرعة حقوق الإنسان.
2 - عندما وجد الأمريكان أن استمرارهم في العراق مستحيل انسحبوا جزئياً تاركين مجالاً لتقاسم المصالح (أو الغنائم) مع النظام الإيراني، حيث كان كلا الطرفين يحاول السيطرة من خلال تأزيم الوضع الداخلي ورفع وتيرة السعار الطائفي-العرقي.
3 - جاء اقتسام المصالح عبر نظام يصنف أنه الأكثر فساداً في العالم فهو النظام الذي يسمح للميليشيات والتجمعات الطائفية والكردية دون مبالغة بنهب ثروة العراق دون أن يبقى سوى الفتات من السلطة والخيرات تحت تصرف الدولة.
ونقول لبوش: لقد رأينا النموذج الذي بنيتموه في العراق وأصبح هو النموذج الذي ينبغي ان تتجنبه الدول العربية الأخرى، وهو النموذج الذي جعل الجماهير العراقية لا تستطيع تحمله، ولعلها صبرت طويلاً صبر أيوب قبل أن تدرك انعدام أية إمكانية لتطوير هذا النظام بشكل طبيعي أو من خلال صناديق الاقتراع.