كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

دروس من التاريخ.. قصف البرلمان السوري أيار 1945

نشوان أتاسي

قصف الفرنسيون دمشق يوم 29 أيار 1945 بإيحاء بريطاني...
بعد ثلاثة أيام من القصف وتحديداً يوم 31 أيار، قام الجنرال باجيت القائد الأعلى للقوات البريطانية في سوريا ولبنان، يرافقه وزير الدولة البريطاني آلان شو، بزيارة الرئيس القوتلي وأبلغاه دعم حكومة صاحب الجلالة للشعب السوري.
أجبر البريطانيون فرنسا على وقف القصف والانسحاب من داخل المدن نحو الثكنات فوراً، والتجمع تحت حماية الجيش البريطاني، كما اضطر المندوب الفرنسي لمغادرة دمشق تحت تهديد التدخل العسكري البريطاني، وأبرق ونستون تشرشل إلى شارل ديغول بوجوب الحفاظ على أمن الشرق الأوسط.
ثم دعت بريطانيا إلى مفاوضات ثلاثية تجري في لندن، وأدت هذه المفاوضات إلى الاتفاق على رفع القضية السورية إلى مجلس الأمن، مع تعهد من فرنسا بعدم استعمال حق النقض، فناقش المجلس القضية واتخذ في شهر شباط 1946 قراره بوجوب جلاء فرنسا وزوال الانتداب، فنفذت فرنسا القرار سريعاً وسحبت آخر قواتها من سوريا في نيسان 1946.
قد صدق خالد العظم في مذكراته حين قال:
(كما كان الفضل في احتلالهم سورية عائداً إلى مساعدة الإنكليز لهم، كذلك كان الفضل في خروجهم للإنكليز أنفسهم، فهم متّعوهم بسورية وهم منعوهم عنها).