في أربعينية الشهيد المعلم جهاد حلاوة.. غسق الفراق ولحظة ألم
2025.08.31
معين حمد العماطوري- السويداء
أربعون يوما على رحيلك أيها الشامخ بين أروقة الحزن وألم الفراق.. أربعون يوما ولم أسمع صوتك ينادي بصباح ومساء، كيف لي ان أنسى أياماً خلت وكنت فيها ذاك المربي والمعلم؟ كيف أنسى أنك ما ساومت يوما على مهنيتك التربوية، وموقفك الاجتماعي؟
اخي ورفيق دربي الأستاذ المرحوم جهاد نايف حلاوة، يا من عشنا معا أسارير الوجدان في فضاء الزمن المظلم، كيف استطاعت أيادي الخبث والحقد أن تطال ابتسامتك البريئة وروحك السامية... وأنت كحمام سلام ترفرف لأجل الحياة؟
كيف استطاعت رصاصات الغدر والارهاب أن تخترق فضاء انسانيتك ورسالتك السامية.... وأنت صاحب رسالة في بناء انسان انساني؟...
لعل دموع والدك التسعيني والأصدقاء لا تفي بما أنجزت من وفاء لمن حولك، لقد رحلت دون وداع لمن تحب... أيها الباقي.
رحلت دون أن تترك لنا لحظة لا نذكر منك إلّا التجديد في حضورك وشخوصك ورأيك السديد....
أيها المعلم الذي رافقت والدك برسالته التربوية، وكنت السند لمن أشار إليك بالبنان والمشورة....
رحلت أبو عمر، ولكنك في قلب أيقونة فرح ودموع الحزن ورائحة تراب الانتماء....
تبا لك أيتها الدنيا الفانية التي جعلتني أدمع على من أحببت.... تبا لك أيتها الدنيا التي جعلت من جهاد المحبة والوفاء تحت تراب الأزل صرحاً يتسامى بمرور الزمن...
لقد استطعت أيتها الدنيا المغرورة أن تجعلينا نقف على شرفات الثرى معانقين السماء رافعين الأيادي بالدعاء وبصوت الألم والحزن.... الرحمة لروحك أخي ورفيق دربي الأستاذ جهاد نايف حلاوة.... يا رائحة الماضي العريق والحاضر الوثيق...
نم في عليائك ساكنا مع الأبرار والقديسين، وصافح من رحل قبلك وبعدك من الأحباب الغوالي.... الرحمة لروحك والعزاء لمن أحبك يا أبا عمر....
كُتبت في أربعينية الشهيد جهاد أبو حلاوة، 26 آب 2025