الحروب القذزة لأمريكا.. حروب بالوكالة
2025.04.30
نصر شمالي
منذ العام 2002 أعلنت قيادة الجيش الأميركي أن ما يزيد عن 200 ألف وظيفة في وزارة الدفاع سوف "تلزًم" للشركات المدنية الخاصة في سياق المرحلة الثالثة من عملية خصخصة القوات المسلحة!
وقد جاء ذلك في سياق التحول الكبير والانطلاقة الكبرى على طريق خصخصة الحروب بهدف التنصل الرسمي الأميركي من المسؤولية الأخلاقية والقانونية إزاء ما ينجم عن الحروب، ناهيكم عن تخفيف الأعباء والتكاليف عن الدولة الأميركية!
ولقد جرى توقيع أكثر من 3000 عقد مع الشركات الخاصة في الفترة 1994 - 2004 وتضمنت تلك العقود تلزيم خدمات الحروب الخارجية للشركات الربوية، وبلغت قيمتها حينئذ أكثر من 300 مليار دولار! وفي تلك المرحلة كان ممثلو القطاع الخاص في الجيش الأميركي يشكلون 1 من كل 100 جندي خلال حرب الخليج عام 1991، فارتفع عددهم إلى 1 من كل 10 جنود في العام 2003 وإلى ما يعادل 1 من كل 5 جنود، أي إلى 20 بالمائة، في العراق عام 2004!
إنًها العملية التي أسموها: "استراتيجية الحرب ضدً الإرهاب في العالم"! أي استراتيجية الحروب المتفرقة المحددة المكان والمفتوحة الزمان! أي الحروب الدائمة التي تخوضها قوات مسلحة غير نظامية، والتي تهدف إلى: "فتح أسواق" للارتزاق الاستثماري الحربي من قبل الشركات العالمية الربوية!
ولقد كان احتلال يوغوسلافيا وأفغانستان والعراق هو البدايات، وها نحن اليوم نرى ونواجه ما ترتب على هذه الاستراتيجية الأميركية من أهوال وكوارث عظمى في بلادنا العربية على وجه الخصوص!
----
دمشق - مكرر عن العام 2019