سباق تمثيل
2025.03.06
فراس خليل
ما أن سمع الأشياخ بدعوة تمثيل العلويين حتى وجد البعض فرصته للتصدّر والتّزعم والتفرّد مستقويا هذه المرة بالسلطة الجديدة بعد أن غاب دور التمثيل العلوي لعشرات السنين واقتصر ظهور رجل الدين على من لديهم تميزات عائلية موروثة وإمكانات شخصية ومعرفية وسلوكية فرضوا أنفسهم عنوةً في محيطهم الضيق بعد أن قزّمت الجهات السياسية والحزبية والأمنية أدوراهم وعوّمت الشيوخ (المتعددة الإستخدام) الذين تضمن ولاءهم المطلق وحسن خدمتهم الفردية والطابورية للسلطة وتمجيد القائد.
سلك بعض المتنافسون الطرق الكلاسيكية (عروض الولاءات) بينما تعصرنت طرق البعض (توظيف النت) واستخدم بعضٌ الحداثة أيضا (افتعال الحدث وتوظيف الموقف) وانتشرت طروحات وقوائم بالممثلين المرشحين وامتزج الجدّ بالهذل ودخل -العلمانيون- المعمعة دون أي طرح لمنهاج سوى مشروع: لا اوافق.
بينما ظهرت أجندات أخرى لمقيمين بالخارج -بعضها فلكي- فتكرس الضعف وزاد الشقاق في الوقت الذي كانت الأحداث حولهم تتسارع رامية بهم على ضفافها أو جارفة لهم دونما قدر او تأثير.
فوت العلويون مرة أخرى فرصة إثبات الفاعلية وتوحيد القرار بسبب الأنانية وسوء الإحتساب المعتادين وبدلا من يخرجوا بعمل فاعل ومؤثر خرجوا بمواقف متخبطة وتراشقات متنوعة زادت الحالة ضعفا والموقف ضياعا والكلمة تفرقا.
والسؤال:
إلى متى هذا الضياع!؟
لماذا لا تقوموا بتنظيم مجتمعكم بطرق تشاركية تحفظ حقوقكم وتوحد كلمتكم وتنتشلكم من هذا التفكك لتنقذوا انفسكم من هذا التهميش؟
لماذا لا تشكلون مجالسا منتخبة مناطقية وعامة تتكون من ذوات الاختصاص والخبرة المجتمعية والسياسية مع دعوة المكونات الأخرى -الدينية والمذهبية- التي تتعايشون معها للتشارك معكم لتكونوا فاعلين في الدولة ومعينين لها في آن معا!؟
إنها فرصتكم لتنظموا مجتمعكم باختيار ممثلين عن القرى تتألف من مثقفين ومهنيين ورجال دين ووجهاء مجتمع ثم يتم اختيار خيارهم للنواحي والمناطق والمدن وصولا لمجلس موحد يضم الشيخ والطبيب والمتعلم والمثقف والسياسي وبقية الفعاليات وتضعوا منهاج عمل فاعل وحازم يضبط مجتمعاتكم ويقوّمها ويضمن حقوقها وحقوق الآخرين عليها....