من يفعل الخير لا يعدم جوازيه.. صورة عن أصالة أخلاق السوريين
2024.09.17
السويداء- معين حمد العماطوري- فينكس
لعل الصداقة الصادقة يجدها المرء كنزا ثمينا في الشدائد والملمات، وهي تعبر عن مكنون جوهر البيئة الاجتماعية بين أفراد المجتمع، سواء بوحدة المكان أو الثقافة.
لم يكن الهدف سوى الاطمئنان عن صحة وسلامة المتبرع الشهم مروان مهنا عضو مجلس محافظة السويداء بعد اجراء عملية قلب مفتوح وتبديل صمامات القلب، ولكن المفاجئ، إنه وعلى أثر العملية زاره من الأردن الشقيق صديقه عامر خالد الرفاعي، وهو من أبناء محافظة درعا قرية "أم ولد" الذي سكن في منزله لعام ونصف، مع بداية الأحداث التي أصابت البلاد، لينتقل بعدها الى الأردن، وحين علم بمرضه جاء من عمان الى الجبل للاطمئنان.
الملفت أن عبارات المجاملة لم تفرض وجودها، لأنها تحمل في مضامينها النفاق الاجتماعي، إنما نبرات الصدق وعبارات المحبة والاعتراف بالجميل هي الحاضرة، يقينا ان الفصل يعرفه ذووه...
تبادل الأحاديث والشعور بألم الواقع المرير، جعل استذكار المواقف تفرض وجودها لتثبت ان سورية بشعبها على اختلاف أطيافها تملك ثقافة إنسانية جمعية سامية وراقية في نبلها وسمو أخلاقها، هي واحدة في الاعتبار والمضمون والتقييم والشعور وإن اختلفت طرق وأساليب التعبير...
رغم الحالة المرضية للمتبرع الشهم مروان مهنا إلا أن كرم الضيافة لم يبعده عن هواجسه في ممارسة غريزة الكرم، فقدم للضيف منسفاً من ثلاث حلقات عليه ذبيحة كاملة، تعبيرا عن عمق العلاقة.
كان لي شرف الحضور بدعوة من الأخ مهنا وحضور عدد من الصحب والأخوة الأعزاء...
والمفرح حقا الشعور بالغبطة بعد رؤية المريض من يحب ويرغب...
الشكر للأخ والصديق مروان مهنا وتمنياتنا له بالشفاء العاجل... والترحاب بالضيف عامر الرفاعي الذي عبر بعبارات انتمائية عن حبه للوطن عامة وللسويداء خاصة لكرم أهلها وطيبهم وتاريخهم الوطني المشرف.
حقا إننا كسوريين نملك ثقافة جمعية سامية في الانتماء الوطني.