كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كيف ولماذا هرب النقيب الياهو نداف من جيشه "الإسرائيلي"؟

أنا النقيب الياهو نداف الضابط في الجيش الاسرائيلي، هربت من اسرائيل يوم الأربعاء المصادف 10 تموز 2024 وطلبت اللجوء السياسي في إحدى الدول العربية والتي لا علاقات لها مع اسرائيل.

وسوف أشرح سبب هروبي.
اسمى / الياهو اسحق نداف
مواليد مدينة حيفا عام 1986
أنا من أب يهودي مغربي اسمه اسحق نداف كان يعمل مدرساً جامعياً في جامعة حيفا فرع الجغرافيا.
وأمي اسمها راشيل ليبرمان يهودية من أصول مجرية تعمل رئيسة ممرضات في مستشفى بناي تيسون في حيفا، لي أخت واحده اسمها ايمي متزوجة من استرالي و تعيش معه في استراليا. التحقت بالكلية العسكرية عام 2004و تخرجة عام 2006 برتبة ملازم ثاني، غير متزوج.
بعد الهجوم الذي نفذته حركة حماس في 7 اكتوبر 2023، كنت أعمل ضابطاً في مخازن العتاد الحربي.
وشكّل الهجوم الذي قامت به حماس صاعقة لا سابق لها في كافة حروب اسرائيل منذ حرب عام 1946 حرب التحرير وكما درسناها في الكلية العسكرية، و حرب عام 1956، وحرب عام 1967، وحرب 1973، وحرب لبنان و 1982، وحرب حزب الله عام 2006.
لكن عملية الهجوم الذي نفذته حماس كان شيئاً خارج كل الحسابات الاستخباراتية والأمنية والجيش، نعم، وبكل صدق وأمانة عملية 7 اكتوبر 2023 كانت خارج جميع الحسابات ولم يفق من هول العملية القادة السياسيون و الأمنيون والجيش إلا بعد ثلاثة أيام، وأبلغنا ان القرار اتخذ على مسح غزة بالكامل دون أي رحمة أو اعتبارات.
و فتحت أمام اسرائيل كافة مستودعات السلاح والعتاد في كل من أمريكا وبريطانيا وإلمانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا والسويد والبرتغال وايطاليا وفيلندا وبلغاريا ورومانيا والمجر وبولندا.
ووضعت كافة القواعد الأمريكية في كل من قطر و البحرين و الكويت و الأردن والمغرب والامارات، والقواعد البريطانية في قبرص وجبل طارق والكويت تحت تصرف اسرائيل.
وكانت كل ثلاث ساعات تصل طائرة محملة بالسلاح والعتاد من امريكا وطائرتين كل يوم تصل من فرنسا وبريطانيا وإلمانيا وايطاليا والسويد وفيلندا.
وتصل كل ثلاثة أيام باخرة من أمريكا، وكل أسبوع تصل باخرة من كل من فرنسا وإلمانيا وبريطانيا والسويد وبلجيكا.
كانت هبة من الدعم غير المسبوق عالميا حتى في الحرب العالمية الثانية لأي دولة.
لقد استخدمنا عتاداً حربياً من صواريخ وقنابل وقذائف، حسب سجلات المستودعات التي كنت أعمل بها، تجاوزت 139 ألف طن من العتاد الحربي، وكان من بينها 19 ألف طن من قنابل تزن الواحدة منها 995 كيلو غراماً من المتفجرات الشديدة الانفجار، هذه حقيقة، وكانت تعليمات القيادة السياسية للجيش لا تبقوا على شيء في غزة لا بشر ولا حجر، وهنا انهارت قواي، وفي شهر حزيران قررت أن أهرب من إسرائيل، لكن كيف وأنا ضابط في الجيش ولا جواز سفر عندي؟! و في يوم 14 حزيران بلغت مع عدد من ضباط التجهيز أننا سوف نذهب الى المغرب، وبالتحديد الى مدينة طنجة للإشراف على شحن العتاد الأمريكي والفرنسي الموجود في مركز العتاد الأمريكي في مدينة طنجة لشحنها الى اسرائيل، وفعلا تم تزويدنا بجوازات سفر مغربية، وكنا تسعة ضباط تحت إمرة العقيد يوسي هارفي، ووصلنا الى المغرب على متن طائرة شحن أمريكية الى قاعدة جوية قرب الدار البيضاء ليلا، ونقلنا من قبل المخابرات المغربية الى فيلا على البحر وبتنا ليلتنا هنالك، وفي صباح اليوم التالي نقلنا على متن طائرة مغربية خاصة الى قاعدة طنجة، وكانت القاعدة تدار من قبل ضباط امريكان و مغاربة.
وهنا قررت أن أهرب، وفعلا ادعيت اني مريض وذهبت الى المستشفى ومن هنالك هربت بجواز سفري المغربي الى بلد عربي، وحجزت تذكرت سفر باسم .
المغربي.
ووصلت الى البلد العربي وطلبت فور وصولى أن ألتقي بمسؤول أمني ووضعت في غرفة في المطار، وبعد نصف ساعة وصل المسؤول الأمني وأخبرته من أكون وأطلعته على بطاقتي العسكرية الخاصه بي، وتفهّم و طلب مني الانتظار، وذهب وبعد ثلاث ساعات تم أخذي الى مبني خاص، وبعد تحقيق استمر أكثر من خمس ساعات منحت حق اللجوء السياسي وأعطيت بطاقة خاصة باسم عربي من الجهاز الأمني الذي حقق معي.
وهنا أقول: ما فعلناه في غزة لم يفعله هتلر في محارق اليهود، نحن مجرمون قتلة هذه حقيقة.