مجازر 8 أيار في الجزائر
2024.05.08
علي سليمان يونس
كانت حكومة الاستعمار الفرنسي البغيض للجزائر قد وعدت الشعب الجزائري بالجلاء عن الجزائر فور إعلان النصر على الحلفاء في الحرب العالمية الثانية...
وفي 8 أيار 1945 م تم إعلان النصر على الحلفاء... فخرج الشعب الجزائري بمظاهرات مطالبا قوات الاحتلال الفرنسية بتنفيذ وعودها بالجلاء عن ارض الجزائر.. فكان رد المستعمر الفرنسي هو قمع المظاهرات التي نظمها الجزائريون وارتكاب مجازر بحق السكان الأصليين، حيث تم استعمال القوات البرية والجوية والبحرية، ودمرت قرى ومداشر ودواوير بأكملها.
نتج عن هذه المجازر قتل أكثر من 45,000 جزائري، دمرت قراهم وأملاكهم. ووصلت الإحصاءات إلى تقديرات بأرقام أعلى ما بين 50,000 و70,000 قتيل.
ورغم الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى باريس خلال الأيام القادمة، لم تتنازل الجزائر عن ملف جرائم فرنسا في هذا البلد إبان الحقبة الاستعمارية، وقال الرئيس البارحة بمناسبة إحياء ذكرى مجازر 8 مايو 1945 بأن “الجرائم الهمجية غير قابلة للتقادم”.
وأوضح الرئيس الجزائري أن المجازر التي وقعت في مدن ومناطق مختلفة في البلاد مثل قالمة وسطيف وخراطة وعين تموشنت وغيرها من المدن الجزائرية سنة 1945 ارتكبها الاستعمار “بدرجة كبيرة من الحقد والهمجيةوأضاف عبد المجيد تبون أن الشعب الجزائري حقق من خلال هذه الانتفاضة التاريخية ملحمة وبطولة فاجأت الاستعمار وأصابت الاستعمار بالجنون، مما دفعه إلى “ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية”.