يوم استثنائي في بلدنا.. عيد الأم وعيد المعلم يقعان في اليوم نفسه
2024.03.21
د. جوليان بدور
أن يلتقي عيد الأم وعيد المعلم في اليوم نفسه هو حدث استثنائي مهم وذو معني قوي، لأن كلا العيدين مترابطين ولهما المعنى والمغزى نفسه. فكما للأم، وخاصة في بلدنا الغالي، دور محوري وهام في تربية وتعليم أطفالها على قيم المحبة والإخلاص والتسامح والعفوية والصدق والاحترام والتواضع وتمني الخير الى الجميع، فإن المعلم هو نبراس يضيء طريق العلم والمعرفة ومثال يقتدى به في القيم والاخلاق وتربية الأجيال على حب الوطن والدفاع عنه.
فسعادتي اليوم إذاً مضاعفة (يوم ٢١ آذار) كوننا نحتفل بعيد الأم أي بعيد أمي "أم وحيد" المرحومة التي أدين لها بجميع القيم النبيلة والنقية والإنسانية، أي القيم التى أنارت طريقي وألهمت مسيرتي وصوبت تفكيري وأسست لسعادتي ونجاحي في مهنتي كمعلم في بلاد الغربة، وبعيدي أنا كمدرس بالجامعة.

فبالرغم من المشقات والصعوبات التى واجهتها في الغربة (وخاصة تعلم اللغة الفرنسية من الصفر) والتخاطب بلهجة أجنبية، فإنني ربما من أسعد الناس بممارسة أنبل المهن وأجملها لأنني بكل بساطة أستخدم وسيلة التخاطب والشرح التي لقنتني إياها والدتي المرحومة أم وحيد (الجدية والالتزام والاقتدار والتواضع والشفافية واحترام الطلاب ومحبتهم). أي بمعنى لا يمكن أن تصل إلى عقول الطلاب قبل أن تصل إلى قلوبهم وتنال محبتهم واحترامهم.
بمناسبة عيد الأم والمعلم نقول لجميع الأمهات السوريات "أسياد العالم" ولجميع المعلمين والمعلمات (لرسل العلم والمعرفة وللمربي الأجيال) في بلدنا الحبيب، والذين بالرغم من الظروف التى تحاكي المستحيل، يقومون بواجبهم على أكمل وجه في تربية أطفال سورية الغد، كل عام وأنتم بألف خير كل عام وأنتم للوطن والمجد عنوان.
هامش: في فرنسا لم يترك حدث أو مناسبة إلا وخصصوا له عيداً إلا المعلم. شكرًا لبلدنا الحبيب الاحتفال بهذا العيد الغالي على قلوبنا