كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

وجهة نظر في الحروف الواردة في مطلع بعض سور القرآن

د. إليان مسعد

إن الحروف المذكورة في القرآن الكريم مثل: "ألم"، "ألر"، "طه"، "كهيعص"، ليس لها أي معنى في اللغة العربية، ولكن لها معان في اللغة الآرامية التي هي أصل اللغة والأبجدية العربية.
إن كل حرف له معنى في ذاته، وبناءً عليه بحثت في معاني تلك الحروف في السريانية، والحقيقة أن النتائج كانت مدهشة وتكاد لا تصدق! فمثلاً:
ألم
"ألم" تعني اصمت، وكان يستخدمها النبي داوود في خطبه عندما يريد قول شيء مهم. وهذا مذكور في المزامير والتوراة ليومنا هذا بالحروف نفسها "ألم"، لكن بالشكل الآرامي، وعندما نطبق هذا المعنى على القرآن الكريم في سورة البقرة مثلا ستصبح: ("اصمت" ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين)، فانظروا للسياق وكيف استقام المعنى.
ألر
"ألر": تعني تبصر أو تأمل بقوة، وعندما ننظر لكل الآيات التي وردت بعد "ألر" في القرآن الكريم نجد أنها احتوت على شيء يدعو للتبصر أو التأمّل فيه. والسور التي تبدأ بـ"ألر": سورة يونس: (ألر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ) — سورة هود: (ألر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ)- سورة يوسف: (ألر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) — سورة إبراهيم: (ألر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) — سورة الحجر: (ألر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ). فانظر إلى السياق وكيف استقام المعنى.
طه:
طه وتعني يا رجل، الهاء حرف نداء، والطاء تعني رجل في السرياني و لاحظوا: يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى… فانظروا السياق وكيف استقام المعنى.
كهيعص:
كهيعص وتعني هكذا يعظ… ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا، قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا، وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا، يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا، يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا. فانظروا إلى السياق وكيف استقام المعنى.
وكانت هذه الكلمات معروفة ومعلومة ومفهومة في عصر الرسول بحيث لم يكن هناك من داع للرسول ليشرحها.
والسلام على من اتبع الهدى واهتدى