كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

بايدن وغولدا مائير

جورج شماس

قال بايدن (ولم يكن أصبح رئيساً أو مسؤولاً أمريكياً رفيعاً) لغولدا انه قلق على إسرائيل. فزدّت غولدا انها ليست قلقة لأن لديهم قوة. سألها وما هي هذه القوة؟ قالت أنه ليس لنا مكان آخر نذهب إليه. طبعاً بايدن لم يفهم ماذا قصدت. فروى الحادثة باعتزاز.
يردد الاسرائيليون هذه الأيام ان تهمة الإبادة الموجّهة ضدهم هي مثل Blood Libel. ماذا يعني هذا؟
في القرن الثاني عشر اتهم المسيحيون في اوروبا اليهود بذبح طفلٍ مسيحي لصنع الخبز الخمير من دم الطفل في عيد الفصح عندهم. وبناءً على هذه التهمة قامت مذابح كثيرة لليهود في أوروبا.
في أواخر القرن الخامس عشر قرّرت إسبانيا طرد اليهود منها. سمّيت تلك العملية بـ The Spanish Inquisition. واضطهد الإسبان اليهود الذين اعتنقوا المسيحية بالظاهر لاتقاء ظلم الإسبان. سمّى الأسبان هؤلاء اليهود Converso. أي المتحول. وكلمة Dönmeh بالتركية تعني ذات الشيء. أي اليهودي المعتنق للإسلام في الظاهر. كان اليهود يعيشون بكلّ أمان مع المسيحيين والمسلمين في إسبانيا تحت حكم الإسلام في القرون الوسطى. لذلك هرب اليهود الإسبان إلى المغرب العربي وعاشوا هناك بأمان مع المسلمين.
بقي الاضطهاد لليهود في أوروبا حتى الحرب العالمية الثانية. وآخرها كان على يد النازيين.
لذلك هناك في العقل الباطني لدى اليهود خوف من العيش في أوروبا بسبب التاريخ الطويل من المذابح والإضطهاد.
هذا الخوف جعلهم شرسين ومجرمين حتى النخاع. واضطهدوا الشعب الذي آواهم حين لفظهم الجميع.
فكان ردة فعلهم ابادة شعبنا الآمن.
لذلك قالت غولدا لبايدن ليس لنا من مكان آخر نذهب إليه. وذلك بسبب خوفهم الدفين.