كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. عارف دليلة معقباً على مقال "الفرق بين الفقر والغنى والثراء"

د. عارف دليلة:

عقب الدكتور عارف دليلة على مقال الأستاذ نصر شمالي المعنوّن بـ"الفرق بين الفقر والغنى والثراء"، فقال:
 لقد وصلنا، ومنذ سنوات طويلة، الى ما تتخوف منه في آخر مقالك الهام، أخي نصر. و "ميزة" الثراء في سورية "المعاصرة" هي الطفيلية والبلاهة، هي الشراهة غير القابلة للاشباع عند المتكبرين على التلوث بالعمل والانتاج، فقراء العقل والعلم والابداع. العاجزين عن مراكمة الثروة من الانتاج، المادي أو الفكري، وبيعه وتحقيق الأرباح، كما تقول قوانين الرأسمالية الخلاقة، لا الطفيلية، الاثراء بالقضاء على الرأسمالية المنتجة والترسمل، بدءاً بالقضاء على الثروات المستثمرة في الإنتاج، والقدرات والخبرات المنتجة للسلع والأفكار والخيرات، أي على رأس المال البشري، صانع جميع القيم على الاطلاق، حسب أول علامة توصل لصياغة النظرية العلمية للقيمة "القيمة في العمل"، العلامة ابن خلدون.
منذ سنوات طويلة والإثراء في سورية له مصدر واحد هو تشليح أصحاب العمل، بجميع أشكاله، بمختلف طرق التشليح، تصعيداً الى أكثرها وحشية، مع الايغال في التنكر للقوانين والدين والأخلاق والأعراف التي كانت منطقننا هي مكان نشوئها وتصديرها للانسانية والعالم.
التشليح الفاجر هو المصدر الأول، إن لم يكن قد أصبح الوحيد للإثراء، ميزتنا على العالمين!
ممنوع العمل وتطوير المهارات للانتاج، ممنوع امتلاك وتشغيل العقل، ممنوع التراكم من نتاج العمل والتنظيم والاستحداث، ممنوع تكديس الخبرات، ممنوعة التجارة وفق قواعد السوق المفتوح التنافسي، مسموح فقط الاحتكارات الاجرامية، الاكثر سرعة في العالم في الاثراء!
ومسموح فقط للبشر الطبيعيين التفسخ في المكان قهراً وجوعاً وتخلفاً!
مسموح فقط تخليد التخلف!