كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مطار بيروت بالأمس وما يحتاجه لبنان اليوم

د. كمال ديب:

مبنى مطار بيروت القديم عام 1982 أي بعد سبع سنوات من حرب لبنان ومن اجتياح اسرائيلي مدمّر عامي 1978 و1982.
قبل عام 1975 كان لبنان دولة ناهضة تطل على البحر المتوسط وتنافس أفضل الدول الأوروبية وتقف الند للند مع أغنى الدول النفطية العربية في الإزدهار والبحبوحة. كان في لبنان رئيس جمهورية وحكومة وبرلمان وقضاء وشرطة ومعارض وفنون ومسارح ومكتبات وسينما وغناء ورقص وموسيقى ومهرجانات. كان في لبنان دولة بكل معنى الكلمة.
اليوم أصبح لبنان بلداً منكوباً تمرّ الشهور فيه كئيبة رتيبة لا حراك فيها كجسد يحتضر.
الصراع المذهبي الداخلي على أشدّه فيما العالم يغزو الفضاء ويتقدّم في كل مجال.
كيف أصبح لبنان بلداً متخلفاً ينتمي إلى العصر الحجري فعلياً ولديه كل الإمكانيات ليعود أفضل من السابق؟
وكيف سبقه غيره في كل شيء وهو كان القائد والمشعل والرائد؟
وكيف أصبح كل مغترب سافر من لبنان عبر هذا المطار يؤمن اليوم أنّ هجرته كانت صائبة وقد مرّت عشرات السنين ولا يزال لبنان يمضي من سيئ إلى أسوأ حتى بات الماء والغذاء والدواء والكهرباء أمور يفتقدها المواطن المقيم وهي متوفرة في أفقر أمم الأرض. ومعظم من بقي يتمنى السفر.
لبنان يحتاج إلى الحب، حب أبنائه وزعمائه لكي ينهض.
كفاه كراهية ونكدية وارتهان للخارج لقاء حفنة من المال والجاه.
يُمكن أن يعود لبنان أكثر غنى ومجداً إذا اتحدّ أبناؤه.