"المثقّف" و"السياسيّ" أيضاً!!..
2023.03.24
خالد العبود:
-"المثقّفُ" ليس "سياسيّاً"، بمعنى أنّه لا يخضع لثنائيّة "الموالاة" و"المعارضة"، باعتبار أنّ جدليّة "الموالاة" و"المعارضة"، سبيلٌ للوصول إلى "السلطة"..
-بهذا المعنى لا وجود لمفهوم "مثقّف السّلطة"، كما أنّه لا وجود لمفهوم "مثقّف المعارضة"، أو حتّى لا معنى لمفهوم "مثقّف موالي"، أو "مثقّف معارض"!!..
-و"المثقّف" لا يدافع عن "السلطة"، لكنّه يدافع عن "الدولة"، والدولة منها "الموالاة" و"المعارضة"، كذلك فهو لا يُدافع عن برنامج سياسيّ "للموالاة" أو "للمعارضة"، لكنّه يدافع عن الجمهور، باعتباره الأمين على وجدانه والحارس الوطنيّ لوعيه!!..
-وعندما يدافع "المثقّف" عن "السّلطة"، فهو يدافع عن المعنى الذي تسلكُهُ "السّلطة" دفاعاً عن وجدان ووعي وحياة المواطنين، وهو ما ينطبق على موقفه من "المعارضة" أيضاً، كذلك بالنسبة لانتقاده لموقف "السّلطة" أو انتقاده لموقف "المعارضة"، فهو حين ينتقد أيّاً منهما، فهو يُدافع عن وجدان ووعي وحياة المواطنين!!..
-لهذا فإنّ "المثقّف" لا يمكن له يكون "سياسيّاً"، ولا يمكن له أن يمارس "السياسة"، لأنّ "المثقّف" يمارس دوراً أعمق وأوسع ممّا يمارسه "السياسيّ"، ألا وهو دوره "الوطنيّ"!!..
-أخيراً:
هناك فرقٌ موضوعيٌّ عميقٌ، بين "المثقّف" وبين "سياسيّ مثقّف"، كون أنّ "المثقّف" هنا، هو صاحبُ دور وطنيّ شامل، في حين "السياسيّ المثقّف"، هو "سياسيٌّ" يمارس دوره في "الموالاة" أو "المعارضة"، لهذا يغلب عليه معنى: "المثقّف المسيّس"!!..