كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

صوت قلقيلية الفلسطينية في دمشق

نصر شمالي- فينكس:

تذكرت هذه الحكاية من زمن الانتفاضات الفلسطينية في الثمانينيات والتسعينيات.. كانت الانتفاضة في ذروتها.. الحجارة والمقلاع، ومواجهة الأطفال للدبابات.. والحرية، واللجان الشعبية، والاقتصاد المنزلي.. والثورة الشعبية حتى النصر..
وذات مساء، وأنا في مكتبي الخاص في دمشق أتابع أخبار الانتفاضة رنً جرس الهاتف الأرضي، فرفعت السماعة.. من كان المتحدث؟ كان محافظ مدينة قلقيلية في فلسطين العربية المحتلة صديقي الحميم المرحوم ربحي موسى (هو اسمه الحركي والإسم الحقيقي مصطفى المالكي أبو أيمن) كان معي على الهاتف أبو أيمن، المناضل الفتحاوي وعضو المجلس الوطني الفلسطيني!
تبادلنا الحديث ونحن نضحك من قلبينا، وطمأنني أبو أيمن (محافظ قلقيلية) أن كل شيء عندهم في فلسطين على ما يرام.. وانتهت المكالمة براحتنا..
كنت وحدي في المكتب.. ولم أصدق ما حدث وأنني تبادلت الحديث هاتفيآً مع محافظ قلقيلية..
كنت أريد أن أخبر أحدآ، أي أحد.. فأسرعت إلى مقهى الروضة القريب من مكتبي، في منطقة الصالحية، حيث وجدت لمة من الأصدقاء بينهم المرحوم حمدان حمدان (المناضل العربي الفلسطيني/السوري)..
خاطبت حمدان بصوت عال أردت أن يسمعه الجميع في المقهى: "يا أبا معاذ، تحدث معي قبل قليل هاتفيا محافظ قلقيلية، من قلقيلية"!
هل من داعٍ لمزيد من التفاصيل؟
(الصورة أعلاه: صديقي المناضل المرحوم أبو أيمن محافظ قلقيلية، من أطيب الناس وأكرمهم وأطهرهم)