في الحضور المصري الفاعل
2023.02.28
خالد العبود:
-رغم أنّهم حاولوا إتعاب مصر وتحييدها، عن مجمل القضايا العربيّة، وتحديداً من خلال "كامب ديفيد" و"ملحقاتها"، إلاّ أنّ هناك حقيقيّة موضوعيّة تقول، بأنّ مصر بقيت بالرغم من كلّ شيء، قادرةً على الحضور بأغلب هذه القضايا، حضوراً يجعل خسائر هذه الأمّة في أقلّ مستوياتها..
-إضافة لدور لعبته مصر غير الرسميّة، حيث قامت بتقديم نموذج هامّ، في تسوير الشعب العربيّ في مصر، وتحييده، وحمايته، من الوقوع في أفخاخ التطبيع، وتبعاته، وعزل التطبيع وفصله بشكّلٍ حادٍّ، بين كونه تطبيع مؤسّسات تحتاجه وتلتزم به، نتيجة اتفاقٍ سياسيٍّ، وبين كونه تطبيع وجودٍ، يستبيح الثقافة والهويّة والتاريخ..
-كما أنّه يُسجّل لبعض المؤسّسات المصريّة العميقة والعريقة، قدرتها على عدم التبعية والانخراط والتورّط، التي سُحبتْ وجُرَّتْ له، مؤسّساتٌ عربيّةٌ وغير عربيّةٍ، في عدوان "الربيع العربيّ"، على بعض الدول والحكومات العربيّة!!..
-إنّ الاستثمار السياسيّ والدور الذي تلعبه مصر اليوم، وتحديداً في استعادة علاقاتها مع سوريّة، وبشكلٍ هادئٍ وآمنٍ، سوف يساهم جدّاً، في النجاح الباهر الذي حقّقته القيادة المصريّة، في حماية مصر وإنقاذها، من مهلكة "الربيع العربيّ"، وعدم تورّطها في إحراق سوريّة وتدميرها، وفي النجاح الباهر أيضاً الذي حقّقته القيادة السوريّة، في حماية سوريّة وإنقاذها، من التفتيت والإلحاق والاحتلال!!..