داهس والغبراء
حيدر حسين سويري- فينكس:
في هذا المقال نعرض حالتين تلتقيان بالموضوع عينه:
الحالة الأولى:
يهرب أحيانا أصحاب حالات الدهس، دون أن يسعفوا الشخص المصاب الى المستشفى، خوفا من أهله ومن تعرضهم للسجن، لذا يتركونه دون اسعاف، لكن ما حصل مؤخراً حالات غريبة، إذ هي حالات دهس وخطف في الوقت نفسه، لذا يتبادر السؤال: لماذا يرتكب الجاني جريمتين بدل الواحدة؟! قد يكون الاختطاف للمشهور طلباً للفدية، من مال أو بدل تعويض أو غير ذلك، أما أن يكون الخاطف سائق سيارة، قام بحادث دهس لاحد الأشخاص، فلا يبادر الى الهرب، لكنه يقوم باختطاف الضحية، فهذا شيء عجيب وغريب في الوقت ذاته، واليكم التفاصيل:
في بغداد/ منطقة جسر ديالى (حي الرياض) فقد الشاب (...) بعد خروجه مبكراً الى عمله، فلم يصل الى عمله ولا رجع الى بيته، وعندها ضج الأهل والأقارب بحثاً عنه، و بعد أن فتشوا جميع مراكز الشرطة والمستشفيات، فلم يعثروا على شيء أو دليل للوصول إليه، فلجئوا لتتبع رقم هاتفه، فدل على أنه في كربلاء، فزادهم الامر عجباً، فقرروا الذهاب الى كربلاء، وعندما غادروا جميعاً صوب مبغاهم، حينها خلت المنطقة وفرغ الشارع من الناس، جيء بالشاب في سيارة، فتم وضعه على عتبة باب البيت، ولاذت السيارة بالفرار، حينها عاد الأهل بعد ابلاغهم بحضور الشاب، وبعد التحقق منه، اتضح ان سيارة غريبة صدمته، فنزل منها رجل أخذه ليعالجه، الى هنا الموقف جيد، لكن ماذا حصل بعد ذلك؟! بين صاحٍ ومغمى عليه، عرف الشاب أنه ليس في مستشفى ولكنه في بيت، وبعد أن اطمأنوا عليه، أعادوه الى البيت وهو ولا يعلم أين أخذوه أو من هم ولا يتذكر نوع السيارة. وما زال البحث جارياً عن الفاعل.
هذه الحالة بدأت تنتشر حيث يقوم الداهس بأخذ الضحية، فإن مات رماه في مكانٍ قفر وبعيد، و إن عاش عالجه عن طريق المعارف و أوصله لأقرب نقطة من بيته، ثم يهم بالفرار خوفاً من الأهل والشرطة. لذا بات من الضروري نصب كاميرات مراقبة لتقوم بمتابعة مثل هذه الحالات.
الحالة الثانية:
تعرض طفلان وهما يهمّان بعبور الشارع، عند المنطقة الواقعة بين حي الزهراء والعبيدي، وقد قام السائق بالهرب، ولم يستطع أحد التعرف عليه حتى الآن، وهذه الفعلة في العرف العشائري (سودة وغبرة)؛ إن سبب وقوع الحادث هو السرعة المفرطة وكذلك عدم وجود جزرة وسطية واسعة يلجأ اليها عابر الطريق، لذا نتمنى ونطلب من الجهات المعنية، بالإضافة الى وضع الكاميرات، أن تقوم هذه الجهات بوضع ونصب جسور عبور للمشاة، فشارع كهذا بطوله وعرضة يمثّل حالة رعب أثناء عبوره، خصوصاً مع انعدام المراقبة والمحاسبة لسالكيه من سائقي المركبات بأنواعها.
بقي شيء...
إن القوانين وضعت لتحترم وتطبق، و إلا فما فائدتها؟ كذلك وجدت دوائر البلدية للحفاظ على سلامة المواطنين، فما الضير من نصب جسور لعبور المشاة؟