كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عن الشاعر علي دمر

نصر شمالي

 ما ضر أني عشت مجهولا ولم
اعرف وذاعت شهرتي زملائي
إن ضعت عن زمني فيكفي أنني
آهات وجد في دم الشعراء ..
علي دمر - حماة
----
البيتان شكوى مريرة وآهة مؤثرة أطلقها الشاعرالأستاذ علي دمر (1925-1985)..
وقد تذكرت أنني شاهدته وأنا صبي مرة واحدة فقط في النصف الأول من الخمسينيات في سوق قرب حارة الزنبقي في حماة يشتري شيئا من إحدى الدكاكين، حيث أشار إليه أحد زملائي الصبيان من أهالي حارته وقال لي مفتخرا: "هذا هو الشاعر علي دمر"! ووقفت أتأمله مليا باهتمام من بعيد..
و الأستاذ علي دمر من المربين الكبار الذين أفنوا حياتهم في تعليم اللغة العربية في سورية وفي بلدان عربية أخرى، وتوفى في السعودية ودفن فيها، وهو من الشعراء الكبار المتميزين، وله ثمانية دواوين، غير أنه لم ينل حقه وبقي مجهولا إلا من قبل أوساط محدودة معنية بالأدب، كما هو حال الكثيرين من أمثاله في بلادنا..
وهذه النبذة عنه وصورته نقلتهما عن مقالة طويلة غنية بالتفاصيل، منشورة في صفحة الأديب الراحل وليد قنباز، رحمهما الله..
لقد قرأت شكواه في البيتين، وحزنت، وتذكرت متأثرا مشاهدتي له قبل حوالي خمسة وستين عاما، ورأيت أن أكتب عنه على الفور هذه الكلمات القليلة في هذا الوقت المتأخر من الليل.