حكاية الطابع
2022.08.07
إحسان عبيد:
صدر أول طابع بريدي في بريطانيا عام 1840، وكانت تصدر الطوابع مطلوسة على الورق، ولا تفرز عن بعضها إلّا بالمقص، وكانت توزع المقصات على المراكز البريدية، وبعد شهر زمان تختفي إما ضياعاً أو سرقة، فيضطر الموظفون إلى قطعها باليد، وكثيرا ما كانت تتمزق مسببة خسائر تحتسب مع التوالف.
.
في عام 1859 أعلنت وزارة البريد مسابقة ومكافأة تقدر بـ 10 آلاف جنيه لمن يأتي بفكرة عملية للتعامل مع الطوابع، ففاز فيها بريطاني كان الله قد فتح عليه وشرح صدره ودخل الإسلام وتزوج امرأة مصرية.
.
كيف فاز؟
.
كان هذا البريطاني قد تعرض لوعكة صحية، فجاءت حماته، وأحضرت بعض الجمر في منقل وضعت عليه البخور، وطلبت من صهرها أن يلبس دشداشة، ويخطو فوق المنقل جيئة وذهاباَ، فيما هي تولت قراءة بعض الدعاء 72 مرة (بعدد الحوريات).. وبدأ الأكشن.
.
كانت الحماة أم الزوجة قد أحضرت إبرة وورقة كي تثقب الورقة بالإبرة لزوم العدد كي لا تقع بالغلط، وعملت دون تخطيط مستطيلا مثقوب الإطار.. وما أن انتهت ورآها صهرها، هب كالملسوع، وخرج راكضا لا يلوي على شيء تجاه السفارة البريطانية، وأودع اقتراحه القاضي بتثقيب صفحة الطوابع طولاً وعرضاً لكي يسهل اقتطاع الطابع، واشترك بالمسابقة.
.
وما هي إلا كم شهر حتى فاز بالمسابقة وربح المبلغ.
.
أول عمل قام به كمسلم مؤمن أنه تزوج امرأة ثانية، وبعد سنة تزوج الثالثة مستخدماً حقه الإلهي، لأن الإسلام يجبّ ما قبله..
.
الرجل نسي أوروبا وأديانها متنعما بالدين الجديد.. وحماته لعنت الساعة التي رقته فيها، والساعة التي انشرح فيها صدره.