كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لو كنت وزيرا للتربية

إحسان عبيد

نقرأ بشكل يومي تقريباً أخباراً قصيرة ومزودة أحياناً بالصور، لقصص عالمية من 5 الى 10 أسطر، عن أحداث فيها اللباقة والذكاء والمساعدة والتصرف الحضاري والوفاء وتمجيد قيمة الإنسان ورعاية الكبير.. وفيها من الحكمة والعظة والعبرة والتأمل والتحفيز على فعل ما يماثل تلك الأحداث.
.
ولو كنت وزيراً للتربية لأوعزت بتأليف كتاب يحوي مائة قصة منقولة، يتغير كل سنتين ويدرّس لمرحلة الصف الثامن، حيث يكون الطلاب بمرحلة تشرد هرموني وبداية تشكيل الشخصية، حتى يتأثروا بما يقرؤون ويناقشون.. وسوف أدخل حصة دراسية أسبوعية اسمها المحادثة.. يقرأ الطلاب القصة ثم يبدأ النقاش
- من هو البطل المحوري للقصة؟ واحد أم أكثر؟ ولماذا؟
- هل كان الشرطي محقاً في مخالفة السيارة التي أوقفتها الأم جانباً لترضع ابنتها؟
- ماذا تسمي شكوى الأم لمجلس المدينة؟
-مارأيك بقبول المجلس الشكوى ورفع المخالفة والاعتذار للأم؟
- لو كنت أنت شرطياً هل تخالف الأم، أم أنك تتفهم عذرها؟
- للشرطي موقف قاتوني وموقف إنساني، فأي جانب منهما يجب أن يتغلب؟
- ........ ويدور النقاش ويغذي بعضه
لقد مللنا من (....قال: أمك.. ثم قال من: قال أمك..).. القصة أكثر متعة وأبلغ تأثيراً..
.
وكنت سأوعز: بأخذ 100 قول بليغ (ما يكتب بإطار على الفيس بوك) لتتم مناقشتها كمواضيع للتعبير والكتابة، بدلاً من: صف رحلة مدرسية قمت بها مع زملائك على البرية.
.
النفاش يفتح الأذهان النائمة، ويغني الأفكار.