بين جنازتي عبد الناصر والسادات
2020.12.03
كان الصمت الذي خيم على مصر يوم اغتيال السادات الى يوم ان دفن, مثار دهشه وتساؤل من العالم كله وكان ايضا مثار مقارنة بالانهيار النفسي والعصبي الذي حدث يوم جنازة عبد الناصر بل كان مثار مقارنه بما حدث في جنازات مطربين وفنانين مثل مثل ام كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الاطرش.
لقد كان جنازة عبد الناصر يوما لا ينسى من ايام مصر. جاء الناس من كل انحاء البلاد سيرا على الاقدام وبكل انواع المواصلات، وفاقت دموع المصريين جريان النيل وارتدت النساء الملابس السوداء وانطلقت الحناجر تقول في صوت جنائزي تلقائي الوداع يا جمال يا حبيب الملايين.
وفي جنازة أم كلثوم تعطلت الحياه بالعاصمه.
وفي جنازتي عبد الحليم حافظ وفريد الاطرش كان الناس يلقون بأنفسهم امام العربتين اللتين اقلتا جثمان المطربين.
أما في جنازة السادات فقد فرش السكون ورداء اللامبالاه على الناس الذين يتابعون طقوسها عبر شاشات التلفاز وراحوا يلومون زوجته لأنها ظهرت في الجنازه بكامل أناقتها و دون أن تلف شعرها بغطاء رأس اسود كما فعلت زوجة شاه ايران يوم جنازته.
وفي ما بعد استفزت ظاهرة عدم انفعال المصريين بمصرع السادات صحف ومجلات العالم.
فقد قالت صحيفة باري ماتش ان القاهره تعاملت مع اغتيال السادات كأن الذي قتل هو رئيس بيرو او نيكارجوا الذي لا يعرف المصريون اسمه ولا اي شئ عنه وكأن الذي قتل ليس رئيسهم ولم يعرفوه من قبل.
وقالت صحيفة اللوموند أكثر الصحف الاوربيه اهتماما بمصر: لولا نقل التليفزيون مراسم جنازة السادات لما أحس المصريون ان رئيسهم قد دفن.
وقالت مذيعة التليفزيون الامريكيه الشهيره برنار والتز. في برنامج خاص عن السادات (لو قدر للسادات ان ينظر من العالم الاخر ويرى لامبالاة المصريين بمقتله لمات كمدا بعد ان مات اغتيالا).
شبكة ناصر القومية