في ذكرى وفاة حديثي مراد.. مروان حبش يذكر لمحات من ذكريات معه
2020.08.24
رحل الرفيق أبو علي حديثي مراد وتبقى الذكريات التي تسجل مواقفه النضالية سعياً لتحقيق مبادئ البعث الذي انتمى إليه منذ كان طالباً في المرحلة الإعدادية بمدينة السويداء، وكان الراحل يعرف أن طريق النضال شائك وطويل، وهو البارع في الخطابة، وكان خطيباً دائم الحضور في مظاهرات طلبة الجامعة في الخمسينيات من القرن الماضي، يستهل خطاباته بـ (يارفااق الطريق الشائك الطويل)، ولي معه منذ الخمسينيات ذكريات كثيرة، أستحضر الآن واحدة منها.
كنت عام 1957 مديراُ لمدرسة خسفين بالقطاع الجنوبي من الجبهة، وهي قرية مملوكة للإقطاعي حسن الزركي من دمشق، وأميناً للفرقة الحزبية التي أسستها بتلك القرية، وعضواً بقيادة شعبة الحزب بمنطقة فيق، وكان الراحل يؤدي الخدمة الإلزامية برتبة مرشح وقائد للمفرزة العسكرية التي تحرس نبع الماء بقرية الجوخدار الذي يغذي الوحدات العسكرية بقطاع الجبهة الجنوبي ذاته، وأسس في القرية حلقة حزبية تم ربطها بفرقة قرية خسفين، وكان دائم الاجتماع مع فلاحي القرية المملوكة لاقطاعي من آل اليوسف من دمشق، وذات يوم من ربيع 1957تمرد الفلاحون على الإقطاعي من مبدأ أن الأرض وإنتاجها لمن يفلحها، وهرع الإقطاعي لتقديم شكوى على المرشح حديثي مراد لآمر اللواء العقيد محمد منصور من دمشق، الذي انحاز لصالح الإقطاعي وفرض بحق الراحل عقوبة بالسجن في مقر اللواء، ونقله إلى أإحدى النقاط العسكرية المشرفة على بحيرة طبريا.