كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الأرياف والمسألة الزراعية.. من فلاح أجير إلى عامل في الدولة قرية آفس/ إدلب

المشرف على الدراسة د. عبد الله حنا:

الدارس: مجهول سقط اسمه سهوا
المتحدث: عبد الله المصطفى العلي، من مواليد آفس 1930، عامل ميكانيكي في محطة مياه آفس، وعضو نقابة عمال الدولة / البلديات. جرى اللقاء بتاريخ 2/2/1989 في منزله في آفس / ناحية سراقب / إدلب.
والد المتحدث:
فلاح أجير عند الإقطاع أجرته السنوية 150 ليرة سورية نهاية الموسم. كان الشخص حالته سيئة دائماً. كانت المعيشة ضيقة جداً ولم يعرفوا ريحة اللحمة، ويعيشون طوال اليوم على الخبز المصنوع من الذرة والشعير، ويضعون القمح ضمن خبز الشعير والذرة لتحسين قوامه. ولم يعرفوا الغسيل، كل شهرين ثلاثة حتى يتم تغسيل الجسم. ولم تكن هناك أبواب للغرف ولا نوافذ ولا مدافئ فيجتمع من 10-15 شخص في غرفة وترى الدخان والشحوار( ) مليء في الغرفة وترى وجوهنا سوداء. كان الزمن كله ضد هذا الفقير المظلوم، الفلاح والعامل، أما بالنسبة للطعام كان يأكل الأكل الموجود عنده. وأما العائلة فهو مسؤول عنها.
في جواب المتحدث على سؤال الدارس: عملك وبداية حياتك (أجاب):
في بداية عملي حصلنا على فدان، فكنا طول النهار نفلح الأرض ولم نستفد شيئاً، ولم نحصل على مواسم ولا جمع محصول جيد، ولم تعطينا الأرض شيء حتى ولو فترة شهر أو أيام. ونتيجة الظروف القاهرة والصعبة بعنا الأرض والتحقنا مع هذا الإقطاعي أجراء نعمل عنده. ففي خلال الخمسينات اضطررت لأبحث عن العمل عند الاقطاع صاحب الأرض، وأصبحت أعمل طول النهار مقابل 50 ق.س، من الساعة الثانية أواخر الليل حتى آخر النهار، أو بعد غروب الشمس، نذهب حتى نفلح عنده ونحصد الزرع معه، وعندما ينتهي عمل الزراعة والفلاحة، يبعثنا إلى إطعام الدواب وإلى الاصطبلات، وإذا تأخرنا لوقت متأخر، كنا ننام مع الدواب. ومع كل هذا لم يكن هذا المعلم مرتاح ومبسوط، ولم نعرف متى وفي أي وقت ننام. كُنّا ننام على الطين والتراب، ولم يكن هناك إسمنت عندنا غير عند المعلم، ننام على البيادر فوق التبن. كنت تدور الضيعة بيت بيت لا تجد مع واحدنا مصروف أو مقدار 5 أو 10 ليرات مع أي واحد منا.
ولم يكن هناك لا مجلات ولا جرايد [جرائد]، كنا نسمع قصص أبو زيد الهلالي وغيره. لم يكن هناك معرفة حتى لقراءة المكاتيب والرسائل، كان واحد أو اثنين يستطيعون قراءة وفك المكتوب.
لم نعرف أي مهنة أخرى. حفر المعلم بئر ماء لسقي الأرض، كان يضمن في عدة شغلات، أخذ العمال والعتّالة إلى الشغل، وزادت أعباء العمل، فكان النزاع قد اشتد بيني وبين المعلم الذي طلب زيادة على ذلك إطعام الدواب وسقيهم، ولم يزد الأجرة إلا قليلاً. مثلا كانت الاجرة السنوية 120 ل.س فأصبحت 130 ليرة، التي لم تكفيني وعائلتي، هذا خلّاني أتركه( ) بعد محاولات كثيرة وعديدة.
سمعت بوجود مسابقة عمال للدولة عام 1967، فهربت بدون علم المعلم الإقطاعي، وتقدمت إلى المسابقة، وعدت إلى القرية، وعند دخولي البيت، رأيته ينتظرني في البيت حتى يراضيني. وعدت عملت عنده بعد زيادة الأجرة إلى 150 ل.س سنوياً. وبعد شهور قليلة صدرت نتائج المسابقة، ونجحت فيها، وتعيّنت براتب شهري 120 ل.س، حيث تم انتسابي للنقابة وعرفت التنظيم النقابي والدفاع عن الطبقة العاملة.
ملاحظة من فينكس: جرت الدراسة أواسط ثمانينات القرن الماضي. 
العاصي وشيوخ الكار.. قصة الدباغات وعائلاتها العريقة
الهند.. استثمار الإرث الاستعماري في بناء الدولة المرنة
من "عمال ضيوف" إلى بناة اقتصاد.. رحلة الجالية التركية في ألمانيا وهندسة العودة العكسية (1961 - 2000)
نهر الفرات بين الحقوق السورية والسياسة التركية
عندما أقرّ حزب البعث في سوريا التوجه نحو اقتصاد السوق الاجتماعي
"الاقتصاد الحر" هو "دعه يعمل.. دعه يمر"! وليس السرقة لما هو قائم باسم "الخصخصة"
طفولتي القرويّة وزراعة التبغ.. قسوة الحياة وجمال الذكريات
عن مدينة دير الزور
افتتاح خط سكة حديد حمص – طرابلس من قبل الفرنسيين
في ذكرى اتفاقية التابلاين
"تفاحة" و"جنينة رسلان" في حوليات علوية.. العمل والمرض والطرق القديمة في جبال الساحل السوري 1930
عن تأميم المصارف في عهد الوحدة
من إنجازات العقيد معمر القذافي ونظامه الجماهيري العربي الإشتراكي
صعود الثروة والنفوذ السياسي في الاقتصاد الاستعماري: دراسة تاريخية اجتماعية في صناعة الرأسمالية الوسيطة في سوريا (1850-1961)
عائلة السلطان عبد الحميد ترفع دعوى على العراق بقيمة مليار دولار