كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الوضع الاقتصادي لقرية الدِّمينة الشرقية/ محافظة حمص

د. عبد الله حنا- فينكس:

مقدم الموضوع الدارس: الياس رزوق/ اتحاد عمال محافظة حمص/ نقابة الكهرباء. موظف في الشركة العامة لأعمال الكهرباء والاتصالات بحمص( )
أصل تسمية قرية الدمينة الشرقية ولمحة تاريخية:
الدمينة هي اسم مصغر من الدِّمْنة. والدمنة هي آثار الدار، والشرقية تحديد للجهة الواقعة فيها نظراً لوجود الدمينة الغربية. ويعتبر أهالي القرية الحاليين من أصل سكان قرية حسيا والحسينية. وقد بدأت الهجرة إلى قرية الدمينة الشرقية في منتصف القرن التاسع عشر بدوافع اقتصادية وسياسية، ومن القهر والضيم من الأغا عبد المجيد سويدان. وقد وجد في القرية بعض الحفر تحت سطح الأرض حيث وجد فيها بعض الأدوات الفخارية التي استخدمها الإنسان قديماً في حياته العامة. وتعتبر هذه الحفر كملجأ للإنسان قديماً. كذلك وجدت بعض المقابر وأحجار منحوتة تستخدم في بناء خاص وحجارة لعصر الزيتون وبعض الآبار القديمة.
الوضع الطبيعي والإداري:
تقع القرية في وسط سهل "حتي" في القسم الشمالي لسهل البقاع على ارتفاع 650 م من سطح البحر. يتخلل سهول القرية بعض الأودية الجافة التي تشكلت بفعل الأمطار، أما الأراضي فهي ملك للسكان (لأهل القرية) أي لا يوجد فيها إقطاع ابداً. والقرية من الناحية الإدارية تابعة لمنطقة القصير التي تبعد عنها مسافة 12 كم إلى الجنوب والقرية تبعد عن مدينة حمص مسافة 20 كم.
التطور العمراني:
يعتبر السكن ضرورة أساسية للإنسان منذ القديم، لذا يلجأ الإنسان إلى المنزل بعد القيام بالعمل الزراعي أو الوظيفي أو المهني لينال قسطاً من الراحة بعد عناء العمل. والنمط السكني في القرية قديماً هو عبارة عن بعض الغرف المنتشرة بجوار بعضها البعض يتكون من الطين والحجارة والسقف مصنوع من الخشب والقصب. وهناك بعض الغرف تكون للحيوانات والدواجن بالقرب من غرف السكن. والحي القديم في القرية يقع بالوسط فيما يتجه التطور العمراني حالياً نحو الجنوب الشرقي ويدخل في البناء الجديد التخطيط الهندسي العلمي ويستخدم الإسمنت والحديد في تكوين البيت حالياً مع توفر حديقة للمنزل. أما المرافق العامة في القرية يوجد بئر ماء عليه محرك كهربائي يضخ الماء للقرية ضمن شبكة أنابيب لا تغطي القرية بشكل كامل. وهذا المشروع لايزال مستثمر حتى الآن. إلى جانب الماء هناك شبكة الكهرباء تشمل كل الأحياء السكنية مما أدى إلى إدخال بعض الأدوات الكهربائية غلى المنزل (براد- تلفزيون- مسجلة الخ...) أما بالنسبة للخدمات التعليمية في القرية فهناك ثلاثة مدارس: الأولى ابتدائية مؤلفة من اثنا عشر شعبة والبناء حكومي حديث، وأما المدرسة الثانية والثالثة هي المدرسة الإعدادية والثانوية مشتركة في البناء والإدارة وتقع في الجهة الجنوبية الشرقية من القرية، مؤلفة من مبنى ذات طابقين يوجد فيها عدد لابأس من الطلاب والطالبات وعدد من المدرسين والمدرسات.
السكان والحياة الاقتصادية:
يبلغ عدد سكان القرية حوالي 3500 نسمة، ويقوم معظم السكان بالأعمال الزراعية البعلية، وتشارك المرأة في هذه الأعمال إلى جانب الرجل. وتكون الأعمال في حراثة الأرض وزراعة القمح والشعير والحصاد. وأما في الوقت الحاضر فقد اتجه الفلاح إلى زراعة الأشجار من أهمها اللوز والعنب والزيتون، والمساحات المزروعة باللوز بقدر نصف المساحة الإجمالية للقرية. ويعاني اللوز من بعض الأمراض التي تصيب المحصول، وأحياناً من الصقيع وانخفاض الحرارة في شهر نيسان، كل هذا قد يؤدي إلى ضرب المحصول بشكل كلي أو نسبي فينعكس على حياة المزارع وانخفاض مستوى المعيشة في القرية. ومعظم الزراعة في القرية تعتمد على مياه الأمطار، وتقع القرية خارج خط الأمطار نظراً لقلة الأمطار السنوية. وأهم المشكلات التي تعاني منها القرية في المجال الزراعي هي مكافحة أمراض اللوز الكثيرة إلى جانب شدة الرياح في المنطقة التي تحتاج إلى زراعة أشجار تكون مصدات للرياح وتحمي المزروعات في الجهة الغربية من القرية. إلى جانب هذا تعاني القرية من قلة المياه وعدم توفر دراسة للمياه الجوفية في المنطقة. وذلك لتحديد منسوب الماء البطني وإلزام المواطن بحفر الآبار الارتوازية على عمق هذا المنسوب لما لهذه الناحية من أهمية في توفير المياه وخاصة للزراعة المروية في القرية. كل هذه الأسباب أدت إلى أن بعض الناس تركوا أعمال الزراعة وهاجروا إلى المدينة لأجل التوظيف والأعمال الأخرى والقسم الآخر إلى التوظيف في المدينة وبقاؤهم في القرية حيث يتجمع الموظفون في الصباح الباكر على الطريق العام في أعداد كبيرة جداً بانتظار سيارات النقل للوصول إلى أعمالهم في المدينة، وهكذا حالهم في كل يوم حتى انتهاء الخدمة. أما بالنسبة للمقيمين في المدينة إما أن يتزوج من المدينة أو من القرية حسب أوضاعه. أما أولاد المهاجرين إلى المدينة فيتزوجون من المدينة.
تربية الحيوانات:
إن تربية الحيوان بالقرية تتجه نحو الانخفاض إذا ما قيست مع الماضي. وأهم الحيوانات التي تربى في القرية هي الأغنام ويبلغ عددها 1000 رأس، والماعز نحو 200 رأس، والغرض من هذه الحيوانات هو الحصول على ألبانها وأصوافها. وتُربى الأبقار بأعداد قليلة لعدم توفر الزراعة المروية والغذائية لها والإشراف الطبي. وتقوم في القرية تربية الدواجن لتوفر الشروط المناسبة لها.
الصناعات:
أهم الصناعات في القرية هي صناعة السجاد اليدوي بعد بناء الوحدة الإرشادية في عام 1978 التي تضم 30 عاملة، وتقدر كميات الإنتاج بـ 800 متر مربع سنوياً، وهي من الأصناف الجيدة نوع 500-600، ويتم تصريف الكميات المصنعة عن طريق الوحدة الإرشادية ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بحمص نقداً وبالتقسيط. ويوجد في القرية معمل لتصنيع العنب ينتج العرق والنبيذ والويسكي. وتشتهر القرية قديماً بصناعة الدبس من العنب. وهناك ثلاثة معاصر قديمة تعمل في تصنيع العنب بطرق بدائية، وحالياً متوقفة لعدم توفر مادة العنب وعدم توفر عاملات تستطيع العمل في هذه المعاصر واتجاه المزارع نحو زراعة شجر اللوز وبمساحات كبيرة.
المواصلات:
الطرق داخل القرية نصفها معبد والنصف الثاني ترابي لعدم توفر بلدية تقوم بمهمة تسوية وفرش الطرقات بالأسفلت. أما الطرقات التي تربط القرية مع مدينة حمص فهي من الدرجة الثانية إلى جانب بعض الطرق الترابية، أما أهم وسائل النقل فهي السيارات والجرارات الزراعية.
التجارة:
التجارة في القرية محدودة جداً تقوم على تبادل السلع الاستهلاكية الضرورية مع المحلات التجارية المتوفرة بالقرية ومع مستودع الجمعية التعاونية الفلاحية. أما العلاقات التجارية مع المدينة تكون على نفس الصعيد المحلي إلى جانب بعض المحاصيل الزراعية في القرية إلى المدينة وشراء المواد الاستهلاكية والمنزلية الضرورية.
ملاحظة: جرت الدراسة في النصف الأول من ثمانيننات القرن الماضي.
 
العاصي وشيوخ الكار.. قصة الدباغات وعائلاتها العريقة
الهند.. استثمار الإرث الاستعماري في بناء الدولة المرنة
من "عمال ضيوف" إلى بناة اقتصاد.. رحلة الجالية التركية في ألمانيا وهندسة العودة العكسية (1961 - 2000)
نهر الفرات بين الحقوق السورية والسياسة التركية
عندما أقرّ حزب البعث في سوريا التوجه نحو اقتصاد السوق الاجتماعي
"الاقتصاد الحر" هو "دعه يعمل.. دعه يمر"! وليس السرقة لما هو قائم باسم "الخصخصة"
طفولتي القرويّة وزراعة التبغ.. قسوة الحياة وجمال الذكريات
عن مدينة دير الزور
افتتاح خط سكة حديد حمص – طرابلس من قبل الفرنسيين
في ذكرى اتفاقية التابلاين
"تفاحة" و"جنينة رسلان" في حوليات علوية.. العمل والمرض والطرق القديمة في جبال الساحل السوري 1930
عن تأميم المصارف في عهد الوحدة
من إنجازات العقيد معمر القذافي ونظامه الجماهيري العربي الإشتراكي
صعود الثروة والنفوذ السياسي في الاقتصاد الاستعماري: دراسة تاريخية اجتماعية في صناعة الرأسمالية الوسيطة في سوريا (1850-1961)
عائلة السلطان عبد الحميد ترفع دعوى على العراق بقيمة مليار دولار