كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. عبد الله حنا: الاصلاح الزراعي السوري في عهدي عبد الناصر و البعث

بعد الجمهورية السورية 1958، التي انتهى أجلها مع الوحدة بين مصر وسورية ومجئ جمال عبد الناصر بعظمته مصطحبا المخابرات السلطانية، عرفت سورية المراحل الثلاث التالية:
• مرحلة الوحدة بين سورية ومصر وقيام الجمهورية العربية المتحدة 1958 - 1961, التي مُنعت فيها الأحزاب وأخذت المباحث السلطانية تشدد النكير على دعاة الحرية ممهدة الطريق للحكم الشمولي وفصل السياسة عن المجتمع. هذا دون ان ننسى تأثيرالإصلاح الزراعي والتأميمات، وهي خارجة عن إطار هذا المجلد.
• مرحلة عودة الجمهورية السورية إلى الحياة من جديد في أيلول 1961 (فيما يُسمّى الإنفصال) واحتدام الصراع الطبقي بين العمال وأصحاب المؤسسات المؤممة وبين الفلاحين والإقطاعيين. واتصفت هذه المرحلة بعودة دستور 1950 وحرية الأحزاب السياسية محتلّة واجهة الأحداث في إطار الحياة البرلمانية، مع تشويش الشعبة السياسية وهي استمرار لبقايا المخابرات السلطانية.
• مرحلة حكم البعث نتيجة الإنقلاب العسكري في 8 آذار 1963 وما تلاها من فترات لا تزال قائمة حتى آذار 2011.
حيث اندلعت التحركات الشعبية المطالبة بالحرية وصون الكرامة، ولأسباب كثيرة سرعان ما تحولت التحركات إلى صدام مسلح لا نزال نعيش مرارته حتى يومنا هذا خريف 2020.
***
*
2
بعد تطبيق قوانين الإصلاح الزراعي في عهدي عبد الناصر والبعث دخلت الأرياف السورية في مرحلة جديدة ما يهمنا منها لفهم خلفيات بعض مجاري الأحداث الحالية هو الأمور التالية:
- أرض الاحتفاظ, التي بقيت في يد الإقطاعيين والتي أصبحت قيمتها الشرائية ونتاجها أفضل من السابق.
- وضع الفلاحين المنتفعين من الإصلاح الزراعي أو من أراضي أملاك الدولة, وهل إنتاج الأرض الموزعة عليهم يكفيهم أم عليهم البحث عن عمل آخر؟
- وضع الفلاحين بصورة عامة بعد تطبيق الإصلاح الزراعي. وهل تجر عملية صعود نحو الأعلى بعد التطورات الجارية في ستينات القرن العشرين؟..
- هل ظهرت فئات اجتماعية جديدة في الريف؟.. وما تأثير الهجرة من الريف إلى المدينة ؟ وما مدى نفوذ بعض فئات "أبناء الريف" بعد التغيرات الجارية في جسم الدولة منذ ستينات القرن العشرين؟..
*** **
***
*
3
ظهر البعث في أربعينيات القرن العشرين كحزب من ثمار النهوض الوطني التنويري العربي. وشاركت في إحيائه قوى مثقفة دعمتها مع الزمن قوى فلاحية متطلعة إلى التقدم والتنمية. ولكن المال السلطوي والنفطي أفسد قطاعات من حزب البعث.
وهكذا جاءت مرحلة بعث آخر مع حلول البورجوازية البيروقراطية بجناحيها العسكري والمدني مكان الإقطاعيين والبورجوزية في السيطرة والتملك, فالبعث جاء إلى الحكم بفضل الإنقلاب العسكري في 8 آذار1963 وما تلاه من فترات لا تزال قائمة حتى اليوم. وأهم ما يميز هذه المرحلة بعهودها المتتالية هو الحكم العسكري المتسربل بثياب حزب البعث المدنية.
ومع أن حزب البعث العربي الاشتراكي بجناحيه هو حزب وليد المرحلة الوطنية الديموقراطية ومن أركانها، إلا أنّ هيمنة العساكر وعودة المخابرات السلطانية التي وُضعت أسس عملها في عهد الجمهورية العربية المتحدة وعوامل كثيرة، جعلت حزب البعث مطيّة في يد العسكر، وأداة من أدوات سيطرة العسكرتاريا وحكمها المتميز بتحالف البورجوازية البيروقراطية (العسكرية والمدنية) مع البورجوازية التجارية المتزامن مع انتعاش الفئات الطفيلية آكلة الأخضر واليابس.
هذه العسكرتاريا رفعت سيف تحرير فلسطين لا لتحريرها بل لقطع رأس من يحتج على الاستثمار والاضطهاد الممارس باسم التحرير والاشتراكية المزعومة.
ومع هذه العسكرتاريا أخذت تنتعش أفكار الاسلام السياسي السني والشيعي وتسيطر عليه سياسات ما أنزل الله بها من سلطان، وهي على طرفي نقيض مع الاسلام التنويري النهضوي وإنجازاته الحضارية.
***
*
واليوم لا نزال نعيش تحت وطأة العسكرتاريا من جهة، والفكر المتزمّت للاسلامَين السني والشيعي من جهة أخرى.. وعلينا أن نفرق بين الفكر الاسلامي المتزمت وبين الفكر الاسلامي المستنير النهضوي، الذي هو احد طُرق الخلاص.
ما هو طريق الخلاص؟
كثيرا ما طرحتُ هذا السؤال على مسلمين مؤمنين أتقياء، وكان جوابهم:
النظر إلى السماء، قائلين بخشوع:
الحل فوق، عند رب العالمين.
العاصي وشيوخ الكار.. قصة الدباغات وعائلاتها العريقة
الهند.. استثمار الإرث الاستعماري في بناء الدولة المرنة
من "عمال ضيوف" إلى بناة اقتصاد.. رحلة الجالية التركية في ألمانيا وهندسة العودة العكسية (1961 - 2000)
نهر الفرات بين الحقوق السورية والسياسة التركية
عندما أقرّ حزب البعث في سوريا التوجه نحو اقتصاد السوق الاجتماعي
"الاقتصاد الحر" هو "دعه يعمل.. دعه يمر"! وليس السرقة لما هو قائم باسم "الخصخصة"
طفولتي القرويّة وزراعة التبغ.. قسوة الحياة وجمال الذكريات
عن مدينة دير الزور
افتتاح خط سكة حديد حمص – طرابلس من قبل الفرنسيين
في ذكرى اتفاقية التابلاين
"تفاحة" و"جنينة رسلان" في حوليات علوية.. العمل والمرض والطرق القديمة في جبال الساحل السوري 1930
عن تأميم المصارف في عهد الوحدة
من إنجازات العقيد معمر القذافي ونظامه الجماهيري العربي الإشتراكي
صعود الثروة والنفوذ السياسي في الاقتصاد الاستعماري: دراسة تاريخية اجتماعية في صناعة الرأسمالية الوسيطة في سوريا (1850-1961)
عائلة السلطان عبد الحميد ترفع دعوى على العراق بقيمة مليار دولار