كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

المسؤول الضعيف.. كارثة!

يونس خلف - فينكس

لعل أكبر واخطر بلاء يصيب الوظيفة العامة، هو  المسؤول الضعيف المتردد، الذي وصل الى كرسي المسؤولية  عن طريق التسلل أو لاعتبارات أخرى غير الكفاءة وتحمل المسؤولية والخبرة، أو حتى ضربة حظ خدمته كثيراً في الوصول الى المنصب.
مثل هؤلاء، ضاعت معهم الأمور وتدهورت وفشل العمل في مؤسساتهم ويعتبرون كارثة على العمل وعلى كل من يعمل في المؤسسة، حتى لو كان هذا المسؤول الضعيف يحمل أعلى الشهادات العلمية ويدرس في كل جامعات العالم لأنه يفتقد القدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب، ويفتقد أيضاً الى الشجاعة الكافية لتحمل مسؤولياته.
المسؤول الضعيف من أكبر نقاط الخلل وأشدها خطراً على المؤسسة، لأنه  السبب الأول في فساد بيئتها وفي وفشلها. وكم يبدو صعبا على المسؤول الضعيف عندما يشعر موظفوه بالخذلان فهو يكذب هنا، وينافق ويجامل ويراوغ هناك، للخروج من مآزق ضعفه الشخصي دون النظر لمصلحة العمل ولا لمصالح العاملين.
ويبدو أن مشكلة هذا النوع من المسؤولين الضعفاء ليست في مجرد ضعفهم، المشكلة الأكبر تكمن في تمسكهم بمنزلة هم  أعرف الناس أنهم لا يستحقونها، وفي خوفهم من بعض العاملين الأقوياء لأنهم يعتبرونهم تهديداً مباشراً يجب الخلاص منهم، ولأن هذا الهاجس يرافقهم، فهو يشغلهم عن مهامهم الأساسية بمعارك وهمية  لحماية مناصبهم من تهديدات المميزين والاقوياء. فينشغلون بنصب المكائد والحروب التي يغلب عليها طابع الخديعة والمكر لإبعاد المميزين والأقوياء مقابل إحاطتهم بالضعاف الذين يقدمون لهم الولاء والسمع والطاعة العمياء، ولا يشكلون خطراً عليهم.
من مصائب المسؤول الضعيف أيضا أنه كثيراً ما يختبئ خلف تواضع متصنع ومبالغ فيه وهذه ضرورة يتطلبها ضعفه وعجزه، فإنه يكثر الكذب والوعود، ولأنه يفتقد للعمل الحقيقي نظراً لعجزه، فهو دائم البحث عمَّن يمجده ويطبل له.
ولذلك أخشى ما يخشاه المسؤول الضعيف هي سهام النقد التي تشعره بأن هجوما أو مكيدة تتربص به، وأسوأ سيناريو يتخذه هذا المسؤول عندما يسارع بردة فعل مستعجلة غير مدروسة ليطفئ نيران النقد، كأن يعمل تغييرات غير مدروسة أو يتهم غيره  بالتقصير أو يفصل آخر لأي سبب من دون التحقق من سلامة إجراءاته. 
البعض يحاول عبثا تغيير طبائع هذا النوع من المسؤولين، غير أنه يصعب لأحد أن يغير سلوكيات آخر ما لم يغير المعني نفسه. وإذا أدركنا أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم تتضح لنا حقيقة قدرتنا على حل هذه المشكلة القديمة المتجددة، من خلال تفعيل المحاسبة والتقييم الدوري الصحيح والإستناد إلى الأسس والمعايير التي تضمن عدم وجود مكان لأي مسؤول ضعيف لا صوت ولا صورة له ولا طعم ولا رائحة ومثل الأطرش بالزفة. 
تكريم الدفعة الرابعة من سجناء تدمر
عندما يخطئ السياسي يسقط.. هفوةٌ واحدة تُنهي مسيرةً بأكملها
النقل العام أولًا.. والحاجة إلى التوازن بين أعداد السيارات ومساحات الطرقات
الأهبل
بين صعود البديل وهاجس الترحيل.. ماذا ينتظر السوريين في ألمانيا؟
المال المحلي والمهاجر أولى بتصدّر قائمة الاستثمارات الموعودة
الدكتور نور الدين الأتاسي.. حين دفع الوطن ثمن موقفه
مكافحة التدخين بين التشريع المتكرِّر والتنفيذ المتعثِّر
العلم والعمل.. طموحان متلازمان
دروس من لينين وكهربته لروسيا
الثقافة الإنتاجية.. من صناعة الوعي إلى صناعة المستقبل
هل حان موعد إغلاق ملف تبديل العملة؟.. رؤية لضمان انتقال آمن بين النقد القديم والجديد
التاجر والرقابة التموينية والمواطن.. ثلاثية لا تستقيم إلا بالأخلاق
خليل معتوق.. الحاضر الذي لا يغيب
العلوية وإشكالية الانتماء الديني