كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

البابا موندي.. الزعيم الروحي للعلوية البكتاشية وصاحب مشروع “الفاتيكان العلوي”

سامر بار

في عالمٍ تتسارع فيه التحولات السياسية والدينية، يبرز اسم البابا مندي (Baba Mondi) بوصفه أحد أبرز الشخصيات الروحية في أوروبا والبلقان، والزعيم الروحي الأعلى للعلوية البكتاشية، التي تتخذ من العاصمة الألبانية تيرانا مقرًا عالميًا لها.
ويُعد البابا موندي، واسمه الحقيقي إدموند براهيمي، المرجعية الدينية العليا للعلوية البكتاشية، وهو يقود هذا الإرث الروحي منذ عام 2011، واضعًا نصب عينيه ترسيخ قيم التسامح، والمحبة، والحوار بين الأديان، واحترام الإنسان بعيدًا عن التعصب والانغلاق.
وتُعرف العلوية البكتاشية بأنها مدرسة روحية ذات جذور تاريخية عميقة، انتشرت في ألبانيا وتركيا ودول البلقان، وتتميز بمكانة خاصة للإمام علي وآل البيت، وباهتمامها بالعرفان والبعد الإنساني والأخلاقي. ولا تزال التكايا والمقامات البكتاشية المنتشرة في تلك المناطق تمثل مراكز للعبادة والذكر والتأمل، وتحافظ على تراث يمتد لقرون.
وخلال السنوات الأخيرة، تصدّر البابا موندي المشهد الدولي بعد طرح مشروع إنشاء كيان ذي وضع سيادي خاص للمقر العالمي للعلوية البكتاشية في تيرانا، وهو المشروع الذي أطلقت عليه وسائل الإعلام اسم “الفاتيكان العلوي البكتاشي”.
ويهدف المشروع إلى إنشاء مركز عالمي يمثل العلوية البكتاشية، ويحافظ على تراثها الديني والثقافي، ويكون منبرًا لنشر قيم السلام والتعايش والحوار بين الأديان والثقافات، دون أن يكون له طابع عسكري أو سياسي بالمعنى التقليدي.
وقد أثار المشروع اهتمامًا واسعًا في الأوساط الدولية، باعتباره تجربة فريدة تسعى إلى منح العلوية البكتاشية مركزًا عالميًا يعبر عن هويتها ورسالتها الروحية، على غرار ما تمثله مراكز دينية عالمية أخرى لأتباعها.
واليوم، أصبح البابا موندي أحد أبرز الوجوه الدينية التي تمثل العلوية البكتاشية على المستوى العالمي، وصوتًا يدعو إلى بناء جسور التفاهم بين الشعوب، وإحياء القيم الإنسانية التي تجعل من الاختلاف مصدرًا للحوار، لا سببًا للصراع.