كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أكلة السحت..

باسل علي الخطيب
تسألون ماهو السحت؟؟!!....
استنكف عن الإجابة فحكم كتابتي للجواب هو حكم الجنابة...
الاغتسال الكامل...
ابحثوا عن معنى الكلمة في معجم يأخذ (بمؤخرات) الكلمات....
قد أصادف مقطعاُ مصوراً ما لأحد أولئك أصحاب المنصات، المحللين الاستراتيجيين إياهم...
على فكرة، لاينفك المصحح التلقائي يتدخل ويغير حرف الجيم إلى حرف الزين في كلمة الاستراتيجيبن....
على كل الاحوال، اتابع احياناُ التعليقات على تلك المقاطع، وفيها كم هائل من المسبات والشتائم المقذعة جداً التي تطال الاعراض، تطال ام أو أخت صاحب المقطع، عدا عن انواع الشتائم البذيئة الإخرى التي لم يصلها ابو عزيز إياه في المسلسل الكوميدي اللبناني الشهير...
ولكم أن تضعوا الضمة أو الفتحة على الهمزة في كلمة اخرى...
أن هناك أناساً سبابين شتامين وان هذه هي اللغة الوحيدة التي يعبرون فيها عن رأيهم أو عقد نقصهم، فهذا مفهوم وموجود، لكن كنت أستغرب دائماً كيف أن أصحاب تلك المقاطع وقد تعرضوا لكل تلك المسبات التي طالت اهلهم لم يحذفوها أو يحظروا اصحابها، وقد طرحت الموضوع على احدهم، وهو من جماعة (من كان بها خبيرا)، وكان الجواب الصادم...
ان هؤلاء لن يحذفوا التعليقات اياً كانت ولن يحظروا اصحابها مهما بلغوا من السوء، لأن عديد التفاعلات والمتفاعلين حاسم في حصولهم على المال من خلال هذه المقاطع، وكلما زاد التفاعل بأشكاله المختلفة زادت (المصريات)، و على مذبح تلك (المصريات) يصبح تقبل سفح الكرامات والأعراض وماء الوجه أمراً عادياً و مقبولاُ.....
و بالعودة إلى التحليل الاستراتيجي (شيت) هؤلاء، فقد سبق وكتبت مقالاً عنوانه (غزو البلهاء) فنحن حقاً في زمن (الصبيان و الغلمان)، ولكن يبقى حجة هؤلاء في لغوهم تلك (المصريات)، المصاب الأكبر في اولئك المتابعين لهم....... حسناً، هل نعيد عليكم تلك اللازمة: الهمج الرعاع اتباع كل ناعق؟؟!!...
لكن عدا عن ان هؤلاء الغلمان يحللون و يتحدثون وكان أحدهم قد مارس قبل يوم الويسكي مع ترامب أو الفودكا مع بوتين، و ثقافتهم أو فكرهم كلهم دون استثناء بالكاد يصلا ركبتي مصطفى لطفي المنفلوطي أو اسعد خرشوف إياه...
يتحدثون و كأن بايديهم مفاتيح التغيير، وأحدهم بالكاد يستطيع تغيير بنطاله، و سقف اي واحد فيهم هو ذاك الشيك الذي يقبضه ذات نهاية شهر ثمن النباح او النواء...
عدا عن ذلك تراهم و قد كبرت (الخسة) في رؤوسهم، في رواية أخرى (الفجلة)، تراهم قد نصبوا أنفسهم قضاة وجلادين، يخونون هذا و يكفرون ذاك، والكل - سبحان اللذي خلقهم - يتحدثون باسم الولاية، وكأن معهم تكليف شرعي حصري، يضعون تلك القوائم (قوائم العار)، ويوزعون صكوك الوطنية والغفران ذات اليمين وذات الشمال.....
نعم، هذه هي ثالثة الاثافي، و هي إياها شر البلية مايضحك، انه حكم الصبيان والغلمان، هناك مثل يقول: إياك أن تسابق ولداً، إن سبقته بكى وان سبقك فضحك...... ولكن ذاك الهراء الذي ينضح به هؤلاء يسمم الإجواء، و مرة أخرى تدخل المصحح الآلي واستبدل حرف الهاء بحرف الخاء في كلمة الهراء..... و ان كنتم تظنون ان كلامكم هو من مبدأ أن (الحكي بلا جمرك) فأنتم واهمون أيها الأمعات، وذاك الوهم والخواء الفكري الذي تقدمونه لاناس لم يبق عندهم حتى تلك القشة هو قاتل بطيء، و هذا وزر تحملونه في رقبتكم، وقد كبر مقتاً عند الله، وسقر إياها مازالت إياها عليها تسعة عشر.....
أفلا تعتبرون؟؟!!....
كفوا عن بيع الوهم، كفوا عن تسميم الأجواء، ذاك الذي تفعلونه هو دس السم في العسل، حق يراد به باطل، أو لنكن أكثر دقة (باطل يراد به باطل)....

أفلا تعقلون؟؟!!...