رسالة إلى ملك البحرين
2022.07.31
فينيكس- هلال عون- خاص
كيف حالك في هذه الأيام يا ملك الزمان؟
أريد أن أطمئن -مثلي مثل بقية- الشعب العربي من المحيط إلى الخليج، عن حالتك النفسية؟
لا أعلم لماذ أظن -وبعض الظن إثم- بأنك مرهف الإحساس!
ولا أعرف لماذا أشعر -و كثير من المشاعر تحجب نور العقل- بأن صور المودعات للوزيرة "مي آل خليفة" التي عزلْتَها من موقعها، لأنها رفضت مصافحة سفير العدو الإ سرائيلي!
أشعر أن تلك الصور، التي أظهرت الموظفات يغالبن دموعهن وهنّ يودّعْنها، قد جرحت ذكورتك.. كما أشعر أن محبة الناس لها جعلتك تشعر في داخلك بالصَغَار أمامها..
ولذلك فإنني أشعر بالتعاطف معك، إذ ليس من السهل عليك الإحساس بالصَغَار والضآلة أمام امرأة، وأنت ملك الزمان!
لا تستغرب قولي: إنني أشعر بالتعاطف معك، فأنا تعاطفت سابقاً مع الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، رغم عدم محبتي له، عندما مدّ يده -و لم يكن بقربه أحد- مصافحاً الهواء بعد إنهاء خطبته في مدينة سياتل في الشهر الرابع من هذا العام.
المهم الآن دعنا، أيها الملك، نفكّر معاً كيف ستتجاوز هذا الإحساس المرير بالدونية؟
هل تفكّر بإطالة شاربيك قليلاً..؟
أم تفكّر بتغيير لون صبغة شعرك و شاربيك؟
هل ستختار أشد ألوان الصبغة سواداً..؟
أعتقد أن ذلك مفيد جداً لك للخروج من حالة الصَغار التي تعاني منها.. ولكن، ما الحل إذا كانت الصبغة التي تستخدمها هي الأكثر سواداً؟
يجب أن نفكر في جميع الاحتمالات.
ما رأيك أن تختار اللون الأسود المُزْرَقَّ..؟
صحيح أن هذا اللون (الأسود المُزْرَقَّ) خاص بالنساء، ولكن لا أظن أن ذلك سيقف عائقاً أمامك، إذ يجب أن تنتصر، معنوياً، على الدكتورة "مي آل خليفة" كي لا يسجل التاريخ أنها بألف ملك من أمثالك.
وفي سبيل هذا الهدف يجب أن تبيِّن للوزيرة "مي آل خليفة" أنك قادر أن تفعل أي أمر تفعله النساء.
لا ينبغي بأي شكل من الأشكال أن يتعمق إحساسك بالصَغَار، فأنت ملك الزمان، و قد يؤثر ذلك - لا سمح الله - سلباً على ذكورتك و فحولتك.. و كل شيء إلّا فحولتك.. إذ ما الذي يبقى لديك من مباهج الحياة إن تراجعت قدرتك الجنسية..؟
بصراحة، خطر ببالي أنك قد تكون تشعر بالسعادة والحبور وأنت تقرأ الفكر والفلسفة والأدب والحكمة.
وأنك قد تشعر بالسكينة والسلام الداخلي، وأن روحك قد تحلّق في عوالم الإيمان النقية وأنت تتعبّد آناء الليل وأطراف الصباح..
ولكنني تراجعتُ عن هذا التفكير، واستبعدتُ هذه الاحتمالات بسبب إقامتك أحسن العلاقات مع عدو أمتك الذي يقتل إخوتك وأخواتك ويحتل أرضهم، ومن ضمنها ثاني القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين.
و لأنك لم تتحمّل موقفاً شريفاً وقفته امرأة عربية أصيلة من بلدك (البحرين)، و من عائلتك (آل خليفة) وطردتها من الوزارة، بدلا من أن تكرّمها كما يفعل القادة الحقيقيون الذين يتركون بصمة في تاريخهم وعملا تذكرهم به الناس..
أعتذر منك عن صراحتي يا ملك الزمان، وسأترك الواقعية وأعود للمشاعر، وللبحث عن أمر يمكن أن يخفف من احساسك بالصَغار..
دعني اسألك عن عدد زوجاتك بالحلال، فإذا كان العدد أقل من أربعة، فما عليك، لاستعادة ذكورتك، إلّا أن تتزوج بامرأة أخرى.. أما إذا كانت الخانات مغلقة، والزوجات أربعاً، فما عليك سوى تطليق إحداهن والزواج بأخرى، فإنك بذلك ستتوازن وستستعيد ذكورتك، وستتحسن حالتك النفسية والمعنوية، وبالتالي سيعيش الشعب العربي مرفوع الرأس.